كوثر بنتاج
أعلن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة عن استعداد الحكومة لاستقبال عرائض المواطنين الخاصة بالسياسات العمومية، وأبدى استعدادا لقيادة حملة تحسيسية لتعريف المواطنين بهذا الورش.
وترأس العثماني صباح اليوم الاثنين، أول اجتماع لجنة العرائض، المنصوص عليها في القانون التنظيمي 44.14 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.
وقال العثماني إن لجنة العرائض حلقة وصل أساسية في تلقي شكاوي المواطنين وطلباتهم، ومقترحاتهم، من أجل دراستها واقتراح الحلول، وأكد أن الحكومة ملزمة بالتعامل معها وصياغة الجواب.
وأضاف رئيس الحكومة، أن الكرة في ملعب المجتمع المدني والمواطنين من أجل ممارسة حقهم، مؤكدا أنه حرص على تفعيل هذا الورش في الـ100 سوم الأولى من عمر الحكومة الجديدة.
ويرى رئيس الحكومة أن هذا الورش له أهمية كبيرة ويدخل ضمن الديمقراطية التشاركية التي تكمل الديمقراطية التمثيلية، مضيفا "وبهذا المقتضى وباجتماع هذه اللجنة نخطو خطوة جديدة تتيح للمواطنين التعبير عن رغباتهم ومطالبهم".
وأحدث الحكومة بموجب هذا القانون هذه الجنة والتي تحمل اسم " لجنة العرائض" وتعنى بدراسة العرائض المحالة عليها وتوجه رأيها واقتراحاتها إلى رئيس الحكومة أو رئيسي البرلمان بخصوص ما أحيل عليها داخل آجل 30 يوما.
ويمكن للمواطنين اليوم تقديم اقتراحاتهم في القوانين، وفق تقديم ملتمسات وعرائض للمشاركة في العملية التشريعية لعدد من القوانين المغربية.
ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 18 غشت الجاري، قانون 44.14 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، وأيضا، القانون التنظيمي رقم 64.14 الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع.
ويشترط قانون تقديم العرائض أن يكون الهدف منها تحقيق مصلحة عامة، وأن تكون المطالب أو المقترحات أو التوصيات التي تتضمنها مشروعة، وتكون مرفقة بمذكرة مفصلة تبين الأسباب الداعية إلى تقديمها والأهداف المتوخاة منها، كما يجب أن ترفق بلائحة دعم العريضة.
لائحة الدعم المذكورة، يجب أن تكون موقعة على الأقل من قبل 5000 من مدعمي العريضة، وأن تكون مرفقة بنسخ من بطائقهم الوطنية للتعريف.
وحدد القانون حالات ترفض فيها العريضة، وهي أن تمس بالدين الإسلامي أو بالوحدة الوطنية أو بالنظام الملكي للدولة، أو أن يكون موضوعها يتعلق بالأمن الداخلي أو بالدفاع الوطني أو بالأمن الخارجي للدولة.
أما فيما يتعلق بالملتمسات فاشترط القانون جمع توقيعات 25 ألف مواطن من مدعمي الملتمس المقدم.
ويبث مكتب المجلس المعني في الملتمس المودع لديه أو المتوصل به داخل أجل 60 سوما ابتداءً من تاريخ الإيداع أو التوصل.
وفي حالة رفض الملتمس، يشترط القانون أن يكون هذا القرار معللا، مع عدم منح حق الطعن لأي ملتمس لم يقبل.
ونص مشروع القانون التنظيمي على حماية الموقعين بمنع استعمال المعلومات الخاصة بهم في أغراض أخرى غير تلك التي جمعت التوقيعات من أجلها، وحث السلطات العمومية على اتخاذ جميع الاجراءات المناسبة والتدابير اللازمة لتيسير ممارسة المواطنين لحقهم في تقديم العرائض.
ولم يحمل القانون التعديلات التي كان النواب تقدموا بها في البرلمان، أهمها تجميع التوقيعات الكترونيا، والسماح للأجانب بتقديم العرائض والملتمسات في مجال التشريع.
وتعتبر عدد من جمعيات المجتمع المدني أن القانون لا يستجيب "لا للتعبيرات الشعبية والجمعوية"، و"لا لمقاصد وروح ومنطوق الدستور المؤكد على الديمقراطية التشاركية".
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00