مصطفى أزوكاح
عاد المجمع الشريف للفوسفاط لتناول إقدام محكمة من جنوب إفريقيا علي البت في قضية حجز شحنة من الفوسفاط، واصفا ذلك ب" القرصنة السياسية"، تحت غطاء قضائي مفتعل، مؤكدا على طعته في شرعية محكمة من جنوب إفريقيا للنظر في مضمون قضية يعود الاختصاص فيها للأمم المتحدة.
واعتبر المجمع الشريف للفوسفاط، أن " قرار محكمة جنوب إفريقيا القاضي بالبت في مضمون قضية حجز شحنة فوسفاط فوسبوكراع، قرارا سياسيا محضا".
وأوضح في بلاغ صادر اليوم الأربعاء، أن محكمة جنوب إفريقيا خولت لنفسها " حق الاختصاص في قضية دولية في تعارض صارخ مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي"
وشدد المجمع على أن "هذا القرار يعد تدخلا سياسيا سافرا في مسار مسلسل دولي يرعاه مجلس الأمن، ويشكل تجاوزا لمفهوم السلطة القضائية".
وطعن المجمع الشريف للفوسفاط " في شرعية وأهلية هذه المحكمة للخوض في موضوع يتجاوز اختصاصاتها" منبها " المجتمع الدولي إلى التهديد الذي يشكله هذا التجاوز على حرية وأمن التجارة الدولية".
وأعلن المجمع أنه وضع اليوم بتاريخ 13 يوليوز 2017، رسالة شجب في الموضوع بسجل المحكمة، مشددا على أنه للفوسفاط أنه سيظل متشبثا بالدفاع عن حقوقه، وعلى ملكيته الشرعية للشحنة بما يتماشى مع القانون والمواثيق الدولية، وذلك دون الخوض في متاهات سياسية مفتعلة، ترمي إلى تقويض مسار مفاوضات دولية".
وكان قاض من جنوب إفريقيا، أصدر بناء على طلب وضع من قبل " البوليساريو"، أمر في فاتح ماي 2017، بالحجز التحفظي على شحنة من الفوسفاط قادمة من فوسبوكراع نتج عنه تجميد السفينة بميناء "بور إليزابيت".وأشار المجمع إلى أن هذا القرار التمهيدي على مزاعم سياسية محضة.
وأشار المجمع إلي أنه في 15يونيو 2017، أقرت المحكمة بالإحالة على البت في الموضوع رغم اعترافها الصريح بالطابع الدولي للقضية، حيث أعطت لنفسها حق الاختصاص القضائي في تعارض صارخ مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي.
ويؤكد المجمع على أن "هذا القرار التمهيدي يشكل تدخلا خطيرا في المسلسل السياسي الجاري برعاية مجلس الأمن الدولي، علما أن محكمة من دولة بنما أقرت بضعة أيام من قبل (بتاريخ 5 يونيو) ردا على شكاية مماثلة في نفس الموضوع من طرف "البوليساريو" بعدم الاختصاص للحكم في الموضوع".
وأشار إلى أن المحكمة البنمية أكدت على" الطابع السياسي للشكاية من جهة، وعدم قدرة المشتكي على إثبات ملكيته لشحنة الباخرة من جهة أخرى. الباخرة المحتجزة في جنوب إفريقيا".
وخلص المجمع إلى أن " محكمة جنوب إفريقيا بتكييفها المنحاز والمنافي للقانون، وتجاوزها للقرارات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي الداعية لكل أطراف الخلاف للتفاوض اللامشروط، تكون قد اصطفت وراء الكيان المزعوم، وأثبتت عداءها للوحدة الترابية للمغرب".
وألح على أن " قرار المحكمة يعد ضربا لمبدأ الحصانة القضائية للدول، الذي يكرسه القانون الدولي اعتبارا للمساواة بين الدول، ويحول دون خضوع دولة للمنظومة القضائية لدولة أخرى، علما أن شركة فوسبوكراع تنتج وتسوق الفوسفاط من منجم بوكراع وفقا للقانون المغربي وطبقا للقانون الدولي".
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00