كوثر بنتاج
كشف الحسين الوردي وزير الصحة عن أرقام تبرز أزمة الموارد البشرية التي تعيشها المنظومة الصحية الوطنية، حيث يصل معدل مهنيي الصحة بالنسبة لعدد السكان 1.51 مهنيي لكل 1.000 نسمة.
وأضاف الوردي في عرض له أمام المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتحضير الجلسة السنوية المخصصة لمناقشة وتقييم السياسات العمومية، بمجلس المستشارين أمس الاثنين، أن 1389 من الساكنة لكل طبيب و1091 لكل ممرض.
وتابع أن معدل عدد الأسِرَّة لكل مهني استشفائي مرتفع ويبلغ 4 أسرة لكل مهني، مما يبين حسبه "حجم المجهود الذي يجب أن يبذله هؤلاء المهنيين وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم".
وأوضح الوردي أن ديموغرافية الأطر الصحية عرفت استفحال ثلاثة ظواهر سلبية خلال السنوات الأخيرة، أولها: ركودٌ في أعداد المهنيين الصحيين لم يواكب تطور عدد السكان، ولم يساير التحول الوبائي المتميز ببروز تحدي الأمراض المزمنة وبالتالي تطور حاجيات الساكنة كما وكيفا.
وثانيها، حسب الورزي، ارتفاع معدل السن، وما يترتب عنه من إحالات على التقاعد لا يتم تعويضها، وثالثها: ارتفاع نسبة التأنيث بالقطاع، وما تعنيه من إكراهات متزايدة للمهنيات ومرضاهن.
وأقر الوردي بوجود تباين كبير في توزيع مهنيي الصحة بين الجهات وبين الوسطين الحضري والقروي، قائلا "تتمركز الأطر الصحية في كل من جهة الرباط-سلا- القنيطرة وجهة الدار البيضاء-سطات، بنسبة 51 في المائة من مجموع الأطر الطبية، مقابل ساكنة لاتتعدى 34 في المائة من مجموع سكان المغرب كما أن العالم القروي يعد الأكثر تضررا لتوفره فقط على 6000 من مهنيي الصحة من بين 55000 في القطاعين العمومي والخاص، أي بنسبة 11 في المائة فقط".
وقال الوردي إن أزمة الموارد البشرية مرشحة لأن تدوم أكثر إذا لم تُتَّخذ إجراءات جوهرية لتجاوزها،مضيفا " 11 في المائة من موظفي الصحة سيحالون على التقاعد برسم حد السن عند متم السنوات الخمسة المقبلة، أما في أفق 2030، فـ28 في المائة من الأطباء و43 في المائة من الممرضين سيحالون على التقاعد. كما بلغ عدد المغادرين للعمل في الفترة ما بين 2012-2016، 9902 موظفا، منهم 1110 بصفة مؤقتة و8792 بصفة دائمة، وبلغ عدد الموظفين الموجودين في وضعية ترك الوظيفة 1187 خلال نفس الفترة".
ويعزى ذلك، حسب الوزير، إلى ضعف جاذبية القطاع العمومي للصحة، "والذي من تجلياته عزوف مهنيي الصحة عن الترشح لمباريات التوظيف وكذلك الامتناع عن العمل بالمناطق النائية، وتزايد حالات الاستقالات والإخلال بالعُقود من طرف الأطباء المقيمين المتعاقدين مع وزارة الصحة".
وسجل الوزير استقالة 900 مهني الصحة عن طريق أحكام قضائية وتزايد عدد طلبات التقاعد النسبي بمعدل 500 طلب سنويا؛ وهو ما ترتب عنه، حسب الوردي عواقب وخيمة منها مراكز صحية قروية مغلقة أو بدون طبيب.
ويقدر وزير الصحة خصاص القطاع بما بين 3817 و9195 طبيب، وما بين 11562 و20537 ممرض.
لكن الخصاص في ماهو مبرمج ضمن الاستثمار في البنية التحتية الاستشفائية خلال الفترة ما بين 2017 و2021، فيتطلب إحداث مستشفيات جديدة توفير على495 طبيب متخصص، و360 طبيب عام و3050 ممرض، وتوسيع مستشفيات أخرى سيتطلب توفير377 طبيبا متخصصا، 117 طبيبا عاما و1378 ممرضا، وهذا دون احتساب حاجيات المراكز الاستشفائية الجامعية الجديدة الثلاث.
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00