يوسف لخضر
وجهت فدرالية اليسار الديمقراطي، التي تضم أحزاب الاشتراكي الموحد والطليعة الديمقراطي والمؤتمر الوطني الاتحادي، تعميماً داخلياً إلى أعضائها يتضمن تحذيراً من “التقرب” من جماعة العدل والإحسان الإسلامية واعتبارها “خطاً أحمراً”.
جاء هذا التعميم الداخلي الموجه للمكاتب المحلية والإقليمية والجهوية وعموم أعضاء مكونات الفيدرالية، بعدما لاحظت الهيئة التنفيذية “حالات من النقاش غير الصحي على شبكات التواصل الاجتماعي حول شؤون داخلية للفيدرالية و الذي تجاوز حدود الضوابط الرفاقية بين المناضلات و المناضلين”.
وبحسب التعميم، الذي نتوفر على نسخة منه، أكدت الفدرالية “على تشبث بمشروعها السياسي، كاختيار استراتيجي، في تناقض مع توجهات الأصولية المخزنية والأصولية التي تعمل على أدلجة الدين، مع ضرورة التزام مناضلاتها ومناضليها باحترام اختياراتها في التحالفات، حيث لا تحالف مع أعداء الديمقراطية، لا مرحلي ولا تكتيكي”.
وأكد التعميم على ضرورة “احترام القرارات الصادرة عن هيأت الفيدرالية وموافاة الهيئة التنفيذية بكل ما قد يلاحظه الرفاق و الرفيقات من انزلاقات تسيء إلى مناضلي و مناضلات الفيدرالية”.
وكانت الفدرالية قد شارك في المسيرة الوطنية التضامنية في الرباط مع الحسيمة قبل أسابيع، والتي عرفت مشاركة واسعة بلغت أكثر من 100 ألف وكان حضور جماعة العدل والإحسان فيها بارزاً.
وقد دعت الفدرالية في بيان لها إلى المشاركة في هذه المسيرة، وظهر عدد من قيادييها في الصفوف الأولى إلى جانب قياديين من جماعة العدل والإحسان.
وبحسب مصدر من الفدرالية، فإن التعميم الذي يحذر من التقرب من جماعة العدل والإحسان جاء بسبب إطلاق تصريحات أثارت الكثير من اللغط بخصوص موقف الفدرالية من التحالف الميداني مع جماعات إسلامية.
الأمر يتعلق بأمين عام أحد الأحزاب المشكلة للفدرالية، والذي ظهر في الصف الأول إلى جانب أحد قياديي جماعة العدل والإحسان. وقد تلقت الفدرالية بسبب هذا الأمر انتقادات كثيرة، على اعتبار أنها فدرالية محسوبة على الصف اليساري بدا وكأنها تنسق مع تيارات "أصولية".
كما أن عدداً من أعضاء حزب الطليعة الديمقراطي بمدينة الدار البيضاء عبروا عن دفاعهم المستميت على التنسيق مع جماعة العدل والإحسان واعتبروا أن ذلك ساهم في إنجاح المسيرة التضامنية مع الحسيمة.
وناشدت قيادة الفدرالية في تعميمها جميع أعضاء مكوناتها بضرورة “تتبع السياسات العمومية على المستوى المحلي والجهوي وفضح الفساد ونهب الأموال العمومية وإعداد أسئلة في الموضوع لبرلمانيي الفيدرالية”.
وكانت الفدرالية قد شارك في الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر 2016 ونجح في الظفر بمقعدين برلمانيين، عادا لكل من عمر بلافريج ومصطفى الشناوي.
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00