موسى متروف
يكفي أن تحل الراء مكان الطاء في اسم أمين عام حزب الاستقلال، حتى الساعة، ليتغير كل شي. فحميد شباط هو الذي أراد تذكير الموريتانيين أنهم كانوا يوما ما تحت الحكم المغربي، فقامت الدنيا ولم تقعد. وحمل رئيس الحكومة المكلف حينها عبد الإله بنكيران، بتكليف من الملك محمد السادس، إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كل رسائل الطمأنة للجار الجنوبي للمملكة. لكن جرح شباط ظل غائرا لم يندمل، وربما لن يجد طريقه إلى النسيان إلا بانطلاق حميد آخر في عمله الدبلوماسي، وهو شبار.
شبار يعرف قضية الصحراء كما لايعرفها أحد، فقد انطلق عمله في وزارة الداخلية مستشارا مكلفا بمتابعة ملف الصحراء على مستوى منظمة الأمم المتحدة، قبل أن يُعين في منصب عامل مكلف بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة بالصحراء (المينورسو). كما عمل ممثلا دائما مساعدا للمغرب في الأمم المتحدة، قبل أن يمارس مهامه بقلب الصحراء، واليا على جهة وادي الذهب الگويرة، وهو أيضا عضو اللجنة التي وضعت مشروع الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء المقدم إلى المنتظم الأممي...
خليفة الراحل عبد الرحمان بن عمر في سفارة المغرب بنواكشوط خبر قضية الصحراء، ويعرف تعقيداتها ويعرف موريتانيا وحساسية موقفها، وهو القادم من سفارة المغرب بغانا، وهي ضمن الدول التي تعترف بجمهورية البوليساريو الوهمية. فهو إذن رجل المهام الصعبة، الدبلوماسي ورجل القانون، الحاصل على دكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة بروكسيل.
ليس معولا على شبار أن يطوي صفحة شباط فقط، بل أن يفتح صفحة جديدة من التعاون مع موريتانيا، حتى لا تبقى عائقا أمام اندماج المغرب في عمقه الإفريقي وأيضا لا تكون حائلا جون اندماج المملكة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، فضلا عن إسهام موريتانيا في حل نزاع الصحراء، بحكم أنها من دول الجوار التي طالب قرار مجلس الأمن الأخير (2351 لعام 2017) بتقديم دعمها للمسار السياسي.
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00