يوسف لخضر
في الأيام الماضية، تحركت الأحزاب نحو الحسيمة، بعد أشهر من الاحتجاجات التي تعرفها المنطقة، حيث وصلت بعض الوفود تضم قيادات كل من أحزاب الأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار.
هي محاولة لبعث “الروح المفقودة” في جسد الأحزاب خصوصاً في منطقة كالريف. هناك حيث رفع المحتجون الغاضبون شعارات منتقدة للأحزاب، ووصفت بـ”الدكاكين السياسية” والتي لم تنجح في دور الوساطة بين المجتمع والدولة.
خلال الأيام الماضية، عقدت 5 أحزاب ونقابتين، لقاءً مع والي جهة طنجة الحسيمة تطوان محمد اليعقوبي، الذي أصبح دائم التواجد في الحسيمة منذ بدأت وتيرة الاحتجاجات في الارتفاع. هذا اللقاء الذي جمع الوالي مع 5 أحزاب ونقابتين هو الأول من نوعه منذ بدأ الحراك.
يتعلق الأمر بفروع أحزاب العدالة والتنمية، الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، الديمقراطيون الجدد ونقابتي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل.
وبحسب مصدر حزبي، فإن اللقاء كان هدفه هو “تحميل الوالي المسؤولية في تطور الأحداث التي تقع في الحسيمة جراء التدخلات الأمنية والاعتقالات العشوائية واستعمال الغازات المسيلة للدموع وسط الأحياء السكنية”.
وأضاف المصدر أن اللقاء أشار إلى “تأثير الوضعية الحالية بالحسيمة على نفسية المواطنين بصفة عامة، سواء المشاركين في الحراك أو غير المشاركين، وهو ما ينتج عنه أجواء يطبعها الغضب والتوتر وعدم الإحساس بالأمان”.
وطالبت الأحزاب في لقائها مع الوالي بإطلاق سراح المعتقلين وإيقاف الاعتقالات المستمرة لحد الساعة حسب المصدر الحزبي، وأضاف المصدر أن “الأحزاب أشارت إلى موضوع استفزازات الأمن في الشارع، منها لجوء بعضهم لتصوير الوجوه في الشارع كمحاولة للترهيب”.
خلاصة اللقاء، هو أن الوالي أبلغ الأحزاب خلال هذا اللقاء بـ“أنه لن يكون بمقدروه تحمل مسؤولية سحب القوات الأمنية من الشوارع بالحسيمة، لأنه لا يضمن عدم وقوع انفلاتات”، وأضاف أن “التواجد الأمني رهيب بإيقاف الاحتجاجات”.
وقد طلب الوالي اليعقوبي من هذه الأحزاب المساهمة في وقف الاحتجاجات وضمان سحب قوات الأمن في المقابل، لكن الأحزاب ردت بالقول: “إن الاحتجاجات في الحسيمة أصبحت عفوية وبشكل يومي، وأن قادة الحراك كلهم معتقلون وبالتالي لا يمكن للأحزاب أن توقفها”.
مع قرب عيد الفطر، يتساءل النشطاء في الحسيمة حول إمكانية انفراج الأزمة بإطلاق سراح المعتقلين، ومنهم من بادر إلى اقتراح الاحتجاج في عيد الفطر المرتقب أن يكون الاثنين المقبل، وستكون هذه الخطوة الاحتجاجية سابقة في المغرب.
الاعتقالات شملت أكثر من مائة معتقل لحد الساعة، حسب تقرير أصدره الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بالمغرب، خلال ندوة صحافية نظمت اليوم بالرباط. في المقابل تعلو أصوات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين أو العفو عنهم كإحدى المداخل الرئيسية لإنهاء احتجاجات استمرت ثمانية أشهر.
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00