مواطن
قال عزيز بنعزوز، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، إن عملية جمع التوقيعات لتشكيل لجنة تقصي الحقائق، إثر الاحتجاجات التي يعرفها إقليم الحسيمة منذ أشهر، بدأت هذا الأسبوع، ومن المنتظر أن يتم الإعلان عنها قريباً.
وأشار بنعزوز، في تصريح لـ”مواطن”، إلى أن موضوع تحقيق لجنة تقصي الحقائق في حالة تشكيلها سيكون حول مشروع “الحسيمة منارة المتوسط”. هذا المشروع الذي لم تبدأ بعض أوراشه إلا بعد اندلاع احتجاجات الريف.
وسبق للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب أن اقترح تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أحداث الحسيمة، لكن المبادرة لم تلقى استجابة من طرف الفرق البرلمانية الممثلة في الغرفة الأولى.
تشكيل لجنة نيابية مؤقتة لتقصي الحقائق، حسب النظام الداخلي لمجلس المستشارين، تشكل بمبادرة من الملك أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس المستشارين (40 توقيعاً)، يُناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة، أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية.
مدة اشتغال اللجنة النيابية لتقصي الحقائق هي ستة أشهر، تنتهي بتقديم تقرير إلى رئيس المجلس ويعرض في جلسة عمومية، ويقرر بعدها إحالة الملف على القضاء أو حفظه. وآخر لجنة كانت حول الصندوق المغربي للتقاعد.
مهمة جمع التوقيعات اللازمة هي رهان حزب الأصالة والمعاصرة، فهو يتوفر على 23 مقعداً، من أصل 120 في المجموع، فيما يتوفر حزب الاستقلال على 24 مقعداً، و12 لحزب العدالة والتنمية، و10 للحركة الشعبية، و8 للأحرار، و5 للاتحاد الاشتراكي، والمقاعد الأخرى موزعة بين النقابات والأحزاب الأخرى.
ويأتي تحرك حزب الأصالة والمعاصرة عبر فريقه بمجلس المستشارين في إطار تبادل الاتهامات بينه وبين حزب العدالة والتنمية، فالأول يعتبر أن الحكومة هي المسؤولة عن تأخر انطلاق مشاريع مشروع منارة المتوسط، وبالتالي اندلاع الاحتجاجات.
والحكومة من جهتها تلقي اللوم على جهة طنجة تطوان والحسيمة والجماعات الترابية بالإقليم التي يرأسها حزب الأصالة والمعاصرة، وقد كان هذا الأمر موضوع تبادل اتهامات بين إلياس العماري رئيس جهة طنجة وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة.
وكان قد جرى توقيع الاتفاقية الخاصة بمشروع “الحسيمة منارة المتوسط” في أكتوبر 2015 بحضور الملك محمد السادس، بغلاف مالي إجمالي بلغ 6,5 مليار درهم، بين سنتي 2015 و2019.
هذا المشروع يشمل مجالات عدة، منها التأهيل المجالي، المجال الاجتماعي، والبنيات التحتية، والبيئة والمجال الديني، تساهم فيه مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية.
لكن هذا المشروع لم ينطلق سنة 2016 كما خطط له، بل بعض الأوراش بدأت سنة 2017، أي بعد اتساع رقعة الاحتجاجات في الإقليم، إثر وفاة محسن فكري في شاحنة للنفايات، وبدأت الساكنة تخرج في احتجاجات متتالية تطالب بتوفير الشغل بالمنطقة وبجامعة ومستشفى.
من أهم المشاريع المبرمجة في هذا المشروع نجد المركز الاستشفائي الإقليمي، والقرية الرياضية وفتح العديد من الطرق والمسالك في الجماعات الترابية المتواجدة في الإقليم. إضافة إلى بناء مسرح ومعهد موسيقي ومركز ثقافي.
هناك مطالب عدة من جمعيات وفعاليات مدنية بضرورة مراجع مضامين هذا المشروع في إطار تفعيل مبدأ التشاركية، لكي يتم التركيز على الأولويات التي يحتاجها السكان في الحسيمة، خصوصاً في مجال توفير فرص الشغل وبناء جامعة وتأهيل مركز الأنكولوجيا وإعادة تأهيل الميناء لبعث الروح في هذا القطاع الحيوي.
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00