يوسف لخضر
طالب الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بالمغرب، الذي يضم 22 جمعية حقوقية، بتفعيل الفصل 71 من الدستور المغربي من خلال إصدار قانون يمكن البرلمان من الاضطلاع بمهمته في مجال العفو العام لفائدة معتقلي حراك الحسيمة.
وجاء في الفصل 71 من الدستور المغربي، ضمن صلاحيات البرلمان، أنه بالإضافة إلى ميادين التشريع العادية، يختص البرلمان في التشريع للحقوق والحريات الأساسية ونظام الأسرة والحالية المدنية والعفو العام والجنسية ووضعية الأجانب.
ويبقى العفو حقاً يمارسه الملك، وفقاً للفصل 58 من الدستور. ويوضح الفصل 53 من القانون الجنائي أن “العفو حق من حقوق الملك، ويباشر وفق الترتيات التي تضمنها الظهير رقم 1.57.387 الصادر في 16 رجب 1377 موافق 6 فبراير 1958 بخصوص العفو”.
وهناك فرق بين العفو العام الذي سيكون من اختصاص البرلمان، والعفو الخاص الذي يكون من اختصاص الملك. العفو العام يكون عن طريق نسخ فعل مجرم، والعفو الخاص يكون من اختصاص الملك ويهم شخصاً معيناً وليس فعلاً مجرماً قانونياً.
وقال محمد الزهاري، عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عضو الائتلاف المغربي، في تصريح لـ”مواطن”، إن العفو العام يتطلب صدور مسطرة قانونية غير موجودة حالياً، وأضاف: “العفو العام الذي هو من اختصاص السلطة التشريعية ويجب تفعيله، لكي لا تجد الأحزاب المغربية ذريعة للتهرب من سلوك هذه المسطرة”.
وأضاف الزهاري قائلاً: “الملف سياسي يتعلق بحراك ومعتقلي رأي وسياسيين، والأمر يهم جميع المغاربة، بما فيها المؤسسة التشريعية، وهذه الحالة تدخل في إطار العفو العام الذي يمكن للبرلمان إصداره، أما العفو الملكي فهو أيضاً آلية من الآليات ويمكنه التدخل في أي لحظة، أما البرلمان فليس من حقه إلا بعد صدور القانون المنظم لمسطرة العفو العام”.
جاء طلب الجمعيات الحقوقية بتفعيل اختصاص العفو العام للبرلمان المغربي، اليوم الأربعاء في ندوة صحافية نظمت بالرباط، عُرضت فيها خلاصات لجنة تقصي حقائق حول الأحداث التي تعرفها الحسيمة، والاعتقالات التي طالت عدد من المعتقلين يفوق عددهم المائة، حيث طالبوا بإطلاق سراحهم وإلغاء جميع المتابعات.
وسبق لحزب العدالة والتنمية، الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي، أن طالب في البرلمان بـ”تجاوز المنطق الأمني في حراك الحسيمة، والبدء بإطلاق السراح وإعادة تكييف التهم ولما لا بالعفو الملكي”، وهو الأمر الذي دعت إليه عدد من الفعاليات الحقوقية والمدنية كإحدى المداخل الرئيسية لإنهاء ملف الحسيمة.
وبلغ عدد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في الحسيمة حوالي 128 معتقلاً يوجد بعضهم في الحسيمة والآخرون في الدار البيضاء، بحسب التقرير الذي قدمه الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إضافة إلى معتقلين إعلاميين كانوا ينشطون في مواقع إخبارية محلية وصفحات فيسبوكية.
ولا تزال الاحتجاجات مستمرة في إقليم الحسيمة منذ أكتوبر 2016 بعد وفاة محسن فكري بائع السمك في شاحنة للنفايات، ومنذ فاتح رمضان تعرف الحسيمة احتجاجات عفوية بشكل يومي في مختلف الشوارع والأزقة، حيث يطالب السكان بإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق ملفهم المطلبي.
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00