وكالات
صدر مرسوم ملكي بالسعودية باختيار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد بعد إعفاء الأمير محمد بن نايف من المنصب، في إعلان مفاجئ يؤكد أن الأمير البالغ من العمر 31 عاما، نجل الملك سلمان بن عبد العزيز، هو الحاكم القادم للمملكة أكبر مصدر للنفط في العالم.
وأضاف المرسوم، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية، أنه تم أيضا إعفاء الأمير محمد بن نايف من منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ومنصب وزير الداخلية، بينما تم تعيين الأمير محمد بن سلمان نائبا لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بحقيبة الدفاع وباقي المناصب التي يتولاها.
وقال المرسوم الملكي إن اختيار الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد حصل على "تأييد أعضاء هيئة البيعة بالأغلبية العظمى وذلك بأغلبية 31 من 34".
وجدير بالإشارة إلى أن الملك سلمان قرر، في الأمر الملكي رقم "أ/256"، الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، تعديل الفقرة "ب" من المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم.
وجاء نص التعديل كالتالي: "يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس".
وكان النص السابق للفقرة "ب" من النظام الأساسي للحكم لا يحتوي على الجملة التي جاء فيها "لا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكاً وولياً للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس".
وهذا يعني أن ملك السعودية القادم في حال لم يكن من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز، وكان من أحفاده، فإن ولي عهده يجب أن يكون من فرع آخر من ذرية الملك عبد العزيز، فيما يعني أن الملك (لو كان من أحفاد الملك عبد العزيز) لا يستطيع تعيين نجله وليًا للعهد. وإذ ذاك، وبناء عليه، فإنه بموجب هذا التعديل، فإن الأمير محمد بن سلمان حال توليه حكم المملكة مستقبلاً لن يستطيع أن يورث الحكم لأحد أنجاله، حيث لا بد أن يكون ولي العهد من فرع آخر (أحد أبناء عمومته على سبيل المثال).
مع صدور الأمر الملكي بتعيينه ولياً للعهد، يكون الأمير الشاب محمد بن سلمان هو ولي العهد الـ12 في تاريخ المملكة العربية السعودية، والثاني من بينهم الذي يكون وليًا لعهد والده، وقد سبقه في ذلك الأمير (الملك) سعود حين تولى ولاية عهد والده بعد وفاة ولي العهد عمه الأمير محمد بن عبدالرحمن العام 1943.
وقد ولد الأمير محمد بن سلمان في 31 غشت 1985، وجمع بسرعة سلطات ونفوذا غير عاديين، بعد تولي والده عرش السعودية في يناير 2015.
ويصفه دبلوماسيون غربيون بالذكاء، وبأن له نفوذا كبيرا على والده البالغ من العمر 81 عاما.
ومن بين المناصب التي يتولاها رئاسة مجلس شؤون الاقتصاد والتنمية، وهو الجهة التي تنسق السياسة الاقتصادية في البلاد. ويرأس أيضا الهيئة المشرفة على شركة النفط العملاقة "أرامكو".
وقالت مجلة "بلومبيرغ بيزنيس ويك" في نبذة عنه العام الماضي إنه يعمل 16 ساعة يوميا، وإنه يستلهم كتابات رئيس الوزراء البريطاني السابق وينستون تشرتشل، والجنرال العسكري والفيلسوف الصيني "سون دسو" في كتابه "فن الحرب".
ودرس الأمير محمد القانون في جامعة الملك سعود، وهو أب لولدين وبنتين، ولم يتزوج إلا مرة واحدة، على عكس بقية أفراد العائلة المالكة.
وقال لـ"بلومبيرغ" إنه على الرغم من أن الإسلام يسمح بالزواج بأكثر من زوجة، فإن الحياة الحديثة لا تدع وقتا لذلك.
وظل الأمير محمد يعمل سنوات مع والده عندما كان أميرا للرياض، وعندما كان وليا للعهد في الفترة ما بين 2013 و2015.
لكن الحدث الأهم كان عندما تم الإعلان، في 25 أبريل 2016، عن "رؤية السعودية 2030"، وهى خطة ما بعد النفط للمملكة، وضعها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، وعرضها على مجلس الوزراء، برئاسة والده الملك سلمان. وفى 7 يونيو 2016، وافق مجلس الوزراء على برنامج التحول الوطني، أحد برامج "رؤية 2030".
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00