يوسف لخضر
قال محمد النشناش، منسق المبادرة المدنية من أجل الريف والرئيس السابق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن حراك الريف المستمر منذ أشهر يدل على أن هناك أزمة ثقة بين المواطنين والسلطة، مشيراً إلى أن المطلب الأولوي والمستعجل الآن هو إطلاق سراح المعتقلين لإرساء جو من الثقة.
واعتقل أزيد من مائة معتقل عقب الاحتجاجات التي تعرفها مدينة الحسيمة والنواحي منذ أشهر. ويتابع بعضهم بمدينة الدار البيضاء، وآخرون في الحسمية، وصدرت أمس أولى الأحكام في حق 25 معتقلاً بقضاء سنة ونصف سجناً نافذاً لكل واحد منهم.
ونظمت المبادرة المدنية من أجل الريف، التي تضم حقوقيين، ندوة صحافية اليوم الخميس بالرباط، لتقديم تقريرهم حول الأوضاع، وأصدروا تقريراً مفصلاً يضم توصيات ومطالب من أجل إنهاء وضع الاحتقان والتوتر الذي لا زال مستمراً في المنطقة جراء الاعتقالات المستمرة.
وقال النشناش إن “المغرب الذي أنشأ هيئة الانصاف والمصالحة، للمصالحة مع الماضي، دليل على أن الوطن غفور رحيم”، وتساءل قائلاً: “كيف لا يكون الوطن رحيماً وغفوراً مع هؤلاء الشباب، الذين رفعوا شعارات سلمية".
وأشار النشناش، إن أعضاء المبادرة زاروا مدينة الحسيمة في الأيام الماضية لم “يشعروا بأي خيانة للوطن من قبل المواطنين المحتجين”، نافياً أن يكون هناك أي تيار انفصالي وخائن للوطن وسط حراك الحسيمة.
وكانت الأغلبية الحكومية قد أججت الأوضاع في الحسيمة عقب تعبيرها في تصريحات أن هناك نزوعاً انفصالياً في حراك الحسيمة، ورغبة في زرع الفتنة، وهي التصريحات التي أدت إلى خروج احتجاجات يومية كبيرة جعلت الوضع يتأزم لينتهي باعتقالات فاقت المائة.
وقال النشنانش، إن أغلب المتظاهرين في الحسيمة شباب يافع أقل من 20 سنة، كما لاحظ أن هناك حضوراً كبيراً للنساء في الحراك، وهو أمر يعتبره “جديداً في منطقة الريف إلى جانب الرجل للمطالبة بحقوقها، وهي صورة تظهر إن المغاربة أصبحوا واعون بحقوقهم”، حسب رأيه.
ويرى النشناش أن “فقدان الثقة والوعود التي أعطتها الحكومات المتعاقبة بشأن المنطقة، والمشاريع التي أطلقت بحضور الملك لم تطبق وكانت حبراً على الورق، كلها عوامل أججت الوضع.. كما أن الشباب العاطلين فقدوا الأمل في المستقبل، حيث كانت هناك هجرة منظمة وغير منظمة لأوروبا وتجارة الحشيش والقنب الهندي وتوقف نشاط الصيد البحري، لكن اليوم كل شيء متوقف".
وقال النشناش إن سكان الحسيمة يعتبرون أن مدينتهم عبارة عن جزيرة منعزلة” نظراً لتوقف العديد من المشاريع المهمة، خصوصاً فيما يخص البنيات التحتية، منها على سبيل المثال الطريق السريع الرابط بين الحسيمة وتازة.
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
20 janvier 2026 - 16:00