مواطن
مباشرة بعد صدور أول الأحكام القضائية ضد معتقلي الحسيمة من المحكمة الابتدائية بالمدينة، اجتمعت فروع ثلاثة أحزاب هي العدالة والتنمية والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أمس الأربعاء، وذلك لبحث التطورات الأخيرة في الريف.
وناقشت فروع هذه الأحزاب دعوة الأحزاب الأخرى الراغبة في الانضمام إليها، للتعبير عن مواقفها بخصوص ما تعيشه الحسيمة من احتجاجات يومية، واعتقالات تطال عدد من المتاظاهرين، إضافة إلى الأحكام الأولى الصادرة في حق 25 معتقلاً أمس الأربعاء.
وكانت الأحزاب الثلاثة قد عبرت قبل شهر عن تبنيها لمطالب ساكنة الحسيمة، وانتقدت تصريحات الأغلبية الحكومية التي اتهمت نشطاء الحراك بالفتنة والانفصال وتلقي الدعم الخارجي، وهو الأمر الذي دفع عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بنشر توجيه يمنع فيه فروع حزبه من إصدار بيانات في الوقت الحالي.
ووجهت الأحزاب الثلاثة خلال اجتماعها أمس دعوة للأحزاب الحاضرة في الحسيمة، لكن يستبعد أن يكون من ضمنها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ليس على علاقة جيدة مع مختلف الأحزاب الأخرى، منذ الانتخابات السابقة، حيث سبق أن نظمت فروع أحزاب وقفة احتجاجية اتهمت فيها السلطات بالتزوير.
وواجهت الأحزاب منذ بداية حراك الحسيمة انتقادات شديدة ورفضاً من طرف المحتجين، حيث كانوا يعتبرون أن الأحزاب لا يمكن لها أن تقدم شيئاً للحسيمة، وكانوا يتوجهون مباشرة للحكومة بمطالبهم، لكن بعد ذلك أصبحت المطالب موجهة نحو الملك محمد السادس.
مقابل ذلك، أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة، التي تترأس المجلس البلدي للحسيمة، بياناً طالبت فيه بإعادة النظر في الأحكام الصادرة ابتدائياً في حق المعتقلين، وذلك بإطلاق سراحهم.
وعبرت الكتابة الإقليمية عن “استنكارها لأسلوب اللامبالاة من طرف الأغلبية الحكومية التي أبانت عن عجزها وفشلها في تدبير الملف الحقوقي للساكنة، كما دعت الجميع للمساهمة في “توفير جو الثقة المتبادلة من أجل التفكير بهدوء في إيجاد صيغ توافقية معقولة بغية تجاوز حالة الاحتقان التي تعرفها المنطقة”.
وأصدرت المحكمة الابتدائية بالحسيمة حكمها في حق 32 متهماً، اعتقلوا بسبب ما بات يعرف بحراك الريف. وهو أول حكم يصدر في حق معتقلي الحسيمة.
وأدانت المحكمة 25 منهم بسنة ونصف سجناً نافذاً لكل واحد. فيما تمت إدانة السبع الآخرين المتابعين في حالة سراح بالسجن غير النافذ من شهرين إلى ستة أشهر وغرامات مالية.
وكانت التهم الموجهة لهم تضمن العصيان والتجمهر المسلح والعنف ضد القوات العمومية، والاحتجاح بدون رخصة في الشارع العام.
وبلغ عدد المعتقلين بعد الاحتجاجات التي عرفتها مدينة الحسيمة منذ سبعة أشهر أكثر من مائة معتقل، أبرزهم ناصر الزفزافي المودع بسجن عكاشة بالدار البيضاء.
كما أن أغلب قادة الحراك في الحسيمة يتابعون بتهم ثقيلة يوجدون بالسجن المحلي بالدار البيضاء، فيما تقرر متابعة آخرين في الحسيمة.
ولا تزال الاحتجاجات بالحسيمة مستمرة، فمنذ بداية شهر رمضان باتت الوتيرة بشكل يومي بعد صلاة التراويح، فيما لا تزال قوات الأمن حاضرة بكثافة.
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
20 janvier 2026 - 16:00