قال المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) جيمس كومي، إنه "صدم" بسلوك ترامب "المزعج جدا" و"لمقلق جدا" خلال العديد من الاجتماعات الخاصة.
وفي قاعة غصت بالحضور، أدلى بشهادته التي أداها تحت القسم أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، حيث عرض روايته لمحادثاته الخاصة مع الرئيس الاميركي امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في جلسة بثتها كل قنوات التلفزة الاميركية.
وقال كومي "اعتقد أنه تمت إقالتي بسبب التحقيق في (التدخل) الروسي" في الانتخابات الاميركية.
وعرض كومي تفاصيل محادثات خاصة مع رئيس أثناء توليه منصبه، وهو ما لا يحدث في الظروف العادية، وقال أنه سجّل ملاحظات مفصّلة للقاءاته الاستثنائية مع ترامب خشية أن "يكذب" بشأن الاجتماعات.
وأشار كومي إلى أن المحقق الخاص هو الذي سيقرر ما إذا كانت تصرفات الرئيس تعتبر عرقلة للعدالة، وهي المخالفة التي تتيح إمكانية التحقيق مع الرئيس بهدف عزله.
وبعد أشهر من الترقب، أكد كومي أنه عندما غادر الاف بي آي الشهر الماضي، لم يكن ترامب خاضعا بشكل شخصي لتحقيق جنائي أو تحقيق يتعلق بمكافحة الارهاب.
وطال التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة 2016 عدد من مساعدي الرئيس المقربين وله تأثيرات سياسية وجيوسياسية واسعة.
وبعد أن رفع يده اليمنى وأقسم أن يقول الحقيقة كاملة، بدأ كومي جلسة الشهادة بمحاولة تصحيح الصورة عن حالة مكتب التحقيقات الفدرالي الذي قاده حتى إقالته الشهر الماضي.
وقال "رغم أن القانون لا يتطلب أي سبب مطلقا لإقالة مدير الاف بي آي، فقد اختارت الإدارة التشهير بي، والأهم، التشهير بالاف بي آي من خلال القول أن المنظمة تعاني من الفوضى وأنها تقاد بشكل سيء وأن الموظفين فيها فقدوا الثقة في مديرها".
وأكد "تلك كانت ببساطة أكاذيب"، ليشعل التوتر داخل جلسة الاستماع التي سادها الصمت وهي تشهد هذا المسرح السياسي.
وبدأت جلسة الخميس بدعوة إلى توحيد الهدف.
وقال السناتور مارك وارنر العضو البارز في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في كلمة افتتاحية "نحن هنا لأن خصما خارجيا هاجمنا في عقر دارنا. ببساطة. ولكن ليس بالمدافع والصواريخ ولكن بالعملاء الأجانب الذين يسعون إلى ارتهان أهم عملية ديموقراطية وهي انتخاباتنا الرئاسية".
إلا أن التظاهر بوحدة الحزبين سرعان ما تهاوت.
ويعتزم الديموقراطيون تقرير ما اذا كانت تصرفات ترامب ترقى إلى مستوى عرقلة العدالة، بينما ركز الجمهوريون على اعتراف كومي أنه أكد للرئيس أنه لا يخضع شخصيا لتحقيق الاف بي آي.
كما اغتنم الجمهوريون اعتراف كومي أنه سرب ملاحظاته الشخصية بشأن اجتماعاته مع ترامب لتسريع تسمية محقق خاص ليقود التحقيق في التدخل الروسي المحتمل.
ودفع ذلك بدونالد جونيور ابن الرئيس بوصف كومي بسخرية على أنه "شخص راق".
وسارع ترامب إلى اقالة كومي من منصبه مديرا لمكتب الاف بي آي في التاسع من ماي ،و معترفا لاحقاً بأن التحقيق في التدخل الروسي كان في ذهنه في ذلك الوقت.
وفي شهادته المكتوبة وصل كومي تزايد انزعاجه في الأسابيع، قبل اقالته بعد أن قابله ترامب بشكل منفرد وتحدث معه هاتفيا عدة مرات للضغط عليه بشأن التحقيق في حملة ترامب الانتخابية واحتمال التواطؤ مع الجهود الروسية لترجيح الانتخابات لكفة الجمهوريين.
وذكر كومي أنه في عشاء خاص في 27 يناير بعد أيام من تولي ترامب مهامه، قال كومي أن ترامب رغب في التقرب منه.
وقال أن الرئيس طالبه ب"الولاء" خلال العشاء في البيت الأبيض، كما طلب منه وقف التحقيق بحق احد ابرز المقربين منه، الجنرال مايكل فلين المستشار السابق في مجلس الامن القومي الذي اقيل في فبراير لانه لم يقل كل الحقيقة بخصوص محادثاته مع السفير الروسي لدى الولايات المتحدة.
وروى كومي ان ترامب قال له خلال لقاء على انفراد في البيت الابيض في 14فبراير "آمل أن تجد طريقة لوقف هذا، لترك فلين وشأنه. إنه رجل صالح". ونفى ترامب ان يكون قام باي طلب من هذا النوع.
وأكد كومي الخميس ان المستشار فلين كان مستهدفا انذاك بتحقيق جنائي.
ووصف كومي كيف أنه حاول تحصين نفسه ومكتب الاف بي آي من أي ضغوط سياسية في الأسابيع التي سبقت إقالته.
عن: فرانس برس
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
20 janvier 2026 - 16:00