يوسف لخضر
قال نور الدين مضيان، رئيس فريق حزب الاستقلال بمجلس النواب، وابن مدينة الحسيمة، إن الإقليم يعرف مشكلة حقيقية في البنية التحتية والتي تؤثر على الحركة الاقتصادية، واعتبر أن غياب ميناء تجاري ومطار تجاري وطريق سيار يجعل الحسيمة عبارة عن جزيرة معزولة.
وأوضح مضيان، في تصريح لموقع “مواطن.كوم”، أن الوضعية في الحسيمة يجب حلها بشكل سريع دون الرجوع إلى تشخيص مسار الحراك الذي انطلق منذ أكثر من سبعة أشهر، مؤكداً أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الحكومة.
ودعا إلى إعمال الإنصات والحوار في جميع القنوات بما فيهم نشطاء الحراك الاحتجاجي والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، وقال إنه “لا يشك في إرادة الحكومة في التفاعل وذلك عبر تحديدها لمواعيد لإنجاز المشاريع المبرمجة”.
ولفت مضيان إلى أن هناك إشكالاً آخر اليوم بخصوص الحسيمة، وهو مطلب إطلاق سراح المعتقلين وعدم قبول أي حوار دون ذلك، وقال إنه “من الناحية القانونية هناك صعوبة خصوصاً بعد توجيه صك الاتهام الثقيل للمتابعين”.
وأضاف أنه يجب “التفكير في المصلحة العليا للبلاد، وهذا يقتضي التنازل من جميع الأطراف وإعمال بعض المساطر، من قبيل العفو أو على الأقل المتابعة في حالة سراح بناء على طلبات من الدفاع”. واعتبر أن هذه الإجراءات ستمكن من التعبير عن حسن نية للتعامل مع هذا الملف.
وحول دوره كبرلماني عن المنطقة، قال مضيان إنه كان على تواصل دائم مع الساكنة، مشيراً إلى “أن منتخبي الإقليم استطاعوا إخماد الحراك في جماعات ترابية كثيرة”.
واعتبر مضيان أن عدم تفاعل الحكومة مع الحراك منذ بدايته "تماطل ولامبالاة ساهمت حالة الاحتقان"، ولذلك يجب التعامل مع الوضع في الحسيمة بشكل مستعجل لكي لا يتطور الأمر.
وقال إن تزامن الحراك مع البلوكاج ليس مبرراً لهذا التعامل، وأوضح قائلاً: “كان هناك بلوكاج في تشكيل الحكومة لكن الحكومة كانت حاضرة، ولم يكن هناك فراغ حكومي مائة في المائة، هناك وزارة الداخلية التي يشرف عليها وزير بدون انتماء سياسي”.
وأشار مضيان إلى أن هناك غياب لأي مبادرة لخلق حركة اجتماعية اقتصادية حقيقية، وقال: “ليس هناك معامل في الحسيمة، بعدما كان تعد بالعشرات في بداية الاستقلال، منها معامل تصبير السمك والحلفة والنسيج، وغياب المعامل وفرص الشغل يدفع الناس للهجرة السرية أو الهجرة نحو الداخل”.
ويرى مضيان أن على الدولة أن تفكر في الاستثمار في الحسيمة أو باستقطاب استثمارات بتحفيزات، من قبيل منح الأراضي مجاناً أو إقرار تحفيزات ضريبية.
ضعف البنية التحتية يعتبر معضلة حقيقية حسب مضيان، حيث قال إن “المستثمر يجب أن يروج لمنتوجه وتسويقه وهذا سيكون صعباً بدون ميناء تجاري ومطار تجاري والطريق السيار، هذا الوضع يجعل الحسيمة عبارة عن جزيرة معزولة”.
جدير بالذكر أن حزب الاستقلال تبنى أمس موقف مكتبه الإقليمي بالحسيمة، حول الأحداث بالمدينة، وأعلنت عن تضامنها المطلق واللامشروط مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية للمحتجين.
وطالب حزب الاستقلال في بلاغ له، نشره موقعه الالكتروني، بإطلاق سراح المعتقلين وتوقيف المحاكمات. وسجل البلاغ استغراباً من تعاطي الحكومة مع الحراك في الحسيمة قائلاً "تارة تقذفه بالتهم الثقيلة وتارة أخرى لا تتوانى في وصف المطالب المعبر عنها بالمشروعة وتقر بالطابع الاجتماعي للحراك”.
ولا تزال الحسيمة تعرف احتجاجات يومية منذ بداية رمضان، حيث يخرج السكان بعد صلاة التراويح إلى حي سيدي عابد وسط المدينة، يرفعون شعارات تطالب بإطلاق سراح أبرز وجوه الاحتجاج ناصر الزفزافي، والمعتقلين الآخرين.
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
20 janvier 2026 - 16:00