قال عبد الوفي لفتيت، وزير الداخلية، إن إقليم الحسيمة شأنه باقي أقاليم المغرب، استفاد من الدينامية التنموية التي يعيشها مجموع التراب الوطني. مشيراً إلى الدولة تعتبر تحقيق التنمية أولولية استراتيجية وليس فعل ظرف تجاه وضعية معينة.
وكشف أنه منذ أكتوبر 2016 سجل إقليم الحسيمة أكثر 843 شكل احتجاجي، بمعدل أربعة احتاجات يومية، وقال إنه تم الاعتداء على 200 عنصر أمني من مختلف التشكيلات إضافة إلى تضرر 42 ناقلة أمن.
وفي أول مثول له أمام البرلمان، قال وزير الداخلية رداً على تساؤلات الفرق البرلمانية حول أحداث الحسيمة، قال إن مشروع منارة المتوسط الذي خصص له غلاف مالي بـ6,5 مليار درهم، يستجيب لأكثر من 90 في المائة من المطالب المعبر عنها من طرف الساكنة.
وأضاف أن المشاريع المتضمنة في هذا المشروع، الذي أعطى انطلاقته سنة 2015، تتجاوز الوثيقة المطلبية التي روج ليها في بداية الحراك قبل سبعة أشهر. مؤكداً أن الأشغال ستنتهي نهاية سنة 2019.
وقال الوزير إن المجهودات التي بذلتها الدولة للاستجابة لمطالب الساكنة “تطرح أكثر من علامة استفهام حول مواصلة الاحتجاج اليومي رغم التفاعل الإيجابي للحكومة”، متسائلاً في من له المصلحة في الوصول بالحوار مع الساكنة إلى الباب المسدود وتبخيس جهود الحكومة في المنطقة.
وأشار إلى إن هذه “التساؤلات تجد مصداقيتها في المخطط المعتمد من طرف بعض الجهات الجهات الهادفة لتضليل الرأي العام من خلال نشر الأخبار الزائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحرص بشكل دقيق على اختيار التوقيت بعناية فائقة وهو ما يظهر الطابع المدروس لهذه العملية”.
وخلال حديثه عن الحسيمة، أشار لفتيت إلى “التاريخ المشرف للأحزاب السياسية في دعم الشرعية عبر انخراطهم في الحياة الوطنية والتعبير عن إرادة الناخبين وتدبير الشأن العام في المغرب، والمؤسسة الحزبية اليوم تعتبر الأكثر قرباً للساكنة”.
وأوضح أن حرص الدولة على توفير ظروف لتحقيق التنمية لا يوزايه إلا حرصها على توفير حياة آمنة للمواطنين وحماية جميع حقوقهم، وقال: “إذا كانت السلطات قد ضمنت الحق في ممارسة التعبير والتظاهر لسبعة أشهر، عليها فرض القانون تحت رقابة السلطة القضائية”.
وأشار إلى أنه “عندنا يلجأ البعض لخرق القانون بعيداً عن المطالب التي رفعتها الساكنة فإن الدولة لا تبقى في وضعية اختيار من تطبيق القانون من عدمه، بل هي ملزمة بذلك.
وأكد وزير الداخلية المغربي أنه “لم يتم اعتقال شخص من المتظاهرين منذ بداية الحراك إلا بعد أن تم اللجوء إلى أحد المساجد في مدينة الحسيمة من خلال منع خطبة الجمعة بدون مراعات المكان المقدس، وهو ما يعتبر خرقاً للقوانين”.
وقال إن جميع الأشخاص المتابعين يتمتعون بجميع الضمانات، خصوصاً “قرينة البراءة ومعرفة أماكن اعتقالهم”. ونوه بضبط القوات العمومية للنفس وعدم استعمالها للقوة في وجه المحتجين بالرغم من تبني سلوك متطرف وعنيف من طرف البعض.
الملاحظ في كلمة الوزير أنه أورد أكثر من مرة دور الأحزاب والنقابات والجمعيات في تأطير السكان والمساهمة في التنمية المحلية، في الوقت الذي تتهم في بعض الأحزاب وزارة الداخلية بتخبيس دورها كآليات للوساطة بين المجتمع والدولة.
ومنذ أكتوبر من العام الماضي، تشهد مدينة الحسيمة احتجاجات مستمرة بعد وفاة بائع السمك محسن فكري في شاحنة للنفايات، وتطورت الاحتجاجات في الشهر الأخير ليتم اعتقال أزيد من 40 شخصاً على رأسهم قائد الحراك ناصر الزفزافي.
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
20 janvier 2026 - 16:00