يوسف لخضر من الحسيمة
وسط منزله البسيط بحي ديور الملك بمدينة الحسيمة، يستقبل محمد الزفزافي منذ يومين عدداً كبيراً من الزوار، من ضمنهم الصحافة الوطنية والدولية.. على محياه تظهر علامات الأسى بسبب اعتقال ابنه ناصر الزفزافي، الذي قاد الاحتجاجات في السبعة الأشهر الماضية. فيما اختارت والدته عدم الحديث بعدما غالبتها الدموع.
في حديثه لموقعنا "مواطن.كوم"، دعا محمد الزفزافي، إلى إطلاق سراح المعتقلين الذين بلغ عددهم 40 شخصاً دون قيد أو شرط، وتحقيق مطالب ساكنة الحسيمة التي ترفعها منذ أكثر من سبعة أشهر، بعد وفاة محسن فكري.
ويؤكد والد الزفزافي أن “ساكنة الحسيمة لديها ملف مطلبي معروف ونُشر على الأنترنيت، من ضمنه رفع ظهير العسكرة الصادر 1958”، ورغم أن وزير الداخلية سبق أن أكد أن التقسيم الإداري الجديد تجاوز هذا الأمر، إلا أن والد الزفزافي يقول: “رفع العسكرة ليس معناه ألا يتواجد العسكر في الحسيمة، لكن ظهير العسكرة لا يزال سارياً، لأن الظهير لا يرفع إلا بظهير، وليس بالتقسيم الجهوي كما يقول المسؤولون”.
يساند مطالب الحراك الشعبي، ويخرج من حين لآخر للمشاركة إلى نساء ورجال وشباب، ويؤكد أن مطالبهم هي أيضاً “بناء مستشفى كبير ومستشفى لمعالجة السرطان، ونواة جامعية، ومشاريع توفر الشغل للشباب”، ويضيف قائلاً: “جميع المشاريع التنموية والمصانع التي بنيت في المرحلة الكولونيالية تم الإجهاز عليها لصالح سماسرة العقار، وتحولت إلى أشياء أخرى، واليوم أصبح الشباب يفكر في الهجرة من الحسيمة”.
ويبدو والد الزفزافي، البالغ من العمر 75 سنة متقاعد بعد 41 سنة كمتقصد في التعاون الوطني، ملماً بتاريخ مدينته، حيث يشير في حديثه لنا أن “الحسيمة خلال المرحلة الكولونيالية كانت تتوفر على عدة معامل، منها معامل لتصبير السمك ومعامل الصابون والغاز والعجائن، لكن اليوم لم يعد لها وجود”.
خطاب الأب كخطاب الإبن، ويقول أن الحراك الاحتجاجي انطلق سلمياً واستمر سليمياً، ويوضح أن من بين المطالب الأساسية بناء نواة جامعية، ويمضى قائلاً: “أنا لا أتحدث باسم الحراك، أنا أتحدث كمواطن، يجب بناء مستشفى لمعالجة السرطان، لأنه متفشي، وسبق أن نال من خمسة أفراد من عائلتي، كما نطالب بالجامعة، لأن العائلات القروية هنا في الحسيمة محافظة، وكثيراً ما تختار عدم السماح لبناتها بالتنقل إلى مدن أخرى لاستكمال الدراسات العليا”.
يحكي والد الزفزافي بمرارة ما عاشه الجمعة الماضية، حين احتج ابنه وسط مسجد يقع على بعد أمتار من منزله، ويقول: “لقد اقتحموا في اليوم الموالي منزلنا واعتقلوا ابن أخي بطريقة هوليودية، حتى انهارت زوجتي ونقلت إلى المستشفى بسبب تدهور حالتها الصحية لحد الساعة”.
ويؤكد أن الوفد الوزاري الذي حل بالحسيمة قبل أسابيع لم يقم بأي مبادرة للحوار مع النشطاء، “ما قاموا به السير في الشوارع، في حين مورس الاعتقال والقمع في حق نشطاء الحراك”.
وأضاف قائلاً: “أتوجه للعاهل المغربي، أطالبه كرئيس الدولة يتدخل باش يطلق الدراري، هو ملك البلاد ولذلك نخطابه، وأنتظر أن يلبي ملتمسي لأني أخاف من تحميل ناصر الزفزافي وزراً لا يستيطع لا هو ولا نحن تحمله”.
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
20 janvier 2026 - 16:00