يوسف لخضر من الحسيمة
وجه نشطاء ما بات يعرف بـ"حراك الريف" بمدينة الحسيمة، مساء اليوم الأربعاء، دعوات للساكنة للمشاركة في الإضراب العام، ابتداءً من يوم غد الخميس فاتح يونيو 2017، كشكل احتجاجي تصعيدي لتحقيق المطالب التي يرفعونها ولإطلاق سراح المعتقلين.
وتظاهر المحتجون في وقفة حاشدة، مساء اليوم الأربعاء، بعد صلاة التراويح بحي سيدي عابد وسط المدينة، للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين وتحقيق مطالبهم التي خرجوا منذ أجلها من أكثر من سبعة أشهر، بعد مقتل بائع السمك محسن فكري.
الصور السائدة في الاحتجاج هي لناصر الزفزافي، الذي أصبح على لسان كل سكان الحسيمة، بل لجأ كثيرون إلى صنع أقمصة تحمل صوره مكتوبة عليها "كلنا زفزافيون".
المسيرة وكما سابقاتها، هتف باسم ناصر الزفزافي، وطالبت بإطلاق سراحه، كما وجهت شعارات منتقدة للدولة خصوصاً في تعاطيها مع مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية، كما نددوا بما اعتبروا توجداً أمنياً كثيفاً في المدينة من عدة شهور.
وبعد اعتقال ناصر الزفزافي، الذي كان يخطب أمام المحتجين ويحشدهم للاستمرار في الاحتجاج، باتت قيادة الحراك في الحسيمة في أيدي نساء، منهم نوال بنعسيى والفنانة سليليا الزياني، إضافة إلى مشاركة أحد رفاق ناصر الزفزافي نبيل أحمجيق والفنان ناصر أكراف.
وقالت نوال بنعيسى في الوقفة التي نظمت اليوم "خرجنا للشارع لنطالب الدولة ببناء جامعة ومستشفى وهي مطالب عادلة ومشروعة"، وأكدت أمام جماهير غفيرة تردد وراءها الشعارات في كل مرة على ضرورة الحفاظ على السلمية من أجل تحقيق المطالب.
وأشارت بنعسيى أن الحسيمة والريف بشكل عام يعاني من التهميش والحكرة، مضيفة أن "الدولة تقابل احتجاجات الساكنة بمزيد من القمع والاعتقالات والاختطافات"، وأكدت على ضرورة الاستمرار في الاحتجاجات إلى حين إطلاق سراح جميع المعتقلين.
وتهشد مناطق قريبة من الحسيمة، خصوصاً في إمزورن وبني بوعياش وقفات احتجاجية مستمرة وبشكل يومي، تضامناً مع ساكنة الريف، كما يرفعون أيضاً مطالب برفع التهميش والحكرة على منطقة الريف بصفة عامة، وتحفيز الاستثمار وخلق فرص شغل للشباب.
جدير بالذكر أن النيابة العامة مددت الحراسة النظرية لناصر الزفزافي، أحد أبرز قادة الاحتجاج بالحسيمة، ورفقائه لـ48 ساعة أخرى، اليوم الأربعاء 31 ماي. وكان قد اعتقل الاثنين الماضي بعدما احتج داخل مسجد على خطبة جمعة تحدثت عن الفتنة، واعتبرت آنذاك استفزازاً للمحتجين.
من جهة أخرى، قال سعيد بنحماني، عضو هيئة دفاع معتقلي الريف، في تصريح لـ"مواطن"، إن النيابة العامة مددت الحراسة النظرية لجميع المعتقلين، موضحاً أن المدة القانونية للحراسة النظرية هي 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة، إذا كان الأحداث تدخل ضمن الجنح أو الجنايات، أما إذا كانت تدخل الأفعال في خانة الإرهاب آنذاك التمديد يصل إلى 96 ساعة.
وكانت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، أمرت بتوقيف 40 شخصاً ووضعهم تحت الحراسة النظرية للبحث معهم في ما يشتبه ارتكابه من طرفهم من أفعال تدخل تحت طائلة القانون الجنائي.
وتشهد مدينة الحسيمة والمناطق القريبة منها احتجاجات منذ أكثر من سبعة أشهر، إثر وفاة محسن فكري في شاحنة للنفايات، لكن في الأسابيع الماضية تأجج الاحتجاجات وارتفعت وتيرتها، خصوصاً بعد تصريحات الحكومة اتهمت فيها المحتجين بالفتنة والانفصال وتلقي الدعم الخارجي.
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
20 janvier 2026 - 16:00