قال منتدى الكرامة لحقوق الإنسان إن مواقف الجهاز التنفيذي للدولة متضارب حول أحداث الحسيمة، إذ أقر بمشروعية مطالب حراك الحسيمة، وبضرورة الاستجابة لها، وعاد ليعتقل عدد من المحتجين.
ووصف المنتدى، الذي يرأسه القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، المنحى الذي تسلكه الدولة في تعاطيها مع الأحداث بـ"التجريمي الخطير".
ورصد المنتدى الحقوقي عدد من الخروقات القانونية تضمنتها بلاغات الوكيل العام للملك بالحسيمة.
وسجل تجاوز الوكيل العام للملك باستئنافية الحسيمة لاختصاصاته، كما هي محصورة في المادة 499 من المسطرة الجنائية، حسب قوله.
واعتبر أن البلاغ نُسبت إلى المواطن ناصر الزفزافي أفعال يعاقب عليها الفصل 221 من القانون الجنائي بصفتها جنحة، وقد أخبر الوكيل العام للملك في ذات البلاغ أنه أصدر أوامره المباشرة بإلقاء القبض على المواطن قصد البحث معه وتقديمه أمام النيابة العامة.
وأضاف "الوكيل العام للملك يعلم يقيناً أن القانون لا يخول له الأمر بمباشرة إجراءات البحث والضبط والتقديم إلا بالنسبة للمشتبه في ارتكابهم لجنايات، ولا يملك إلا توجيه تعليمات بهذا الخصوص لوكيل الملك المختص، والذي من حقه وحده مباشرة الإجراءات الخاصة بالبحث والتقديم".
وأضاف أنه أصر في بلاغه على الأمر بإلقاء القبض على المواطن، و"يعلم تمام العلم بأن المواطن المذكور لم يوجه له أي اتهام من طرف سلطة مختصة، كما أنه ليس متابعاً أمام أية محكمة بجناية ما، فإنه بذلك يكون فتح الباب لتعرض المواطن ناصر الزفزافي لاعتقال تعسفي". على حد قول المنتدى.
ويرى المنتدى أن إصدار البلاغ وتعميمه على الإعلام، خرق خطير لقاعدة مسطرية تشكل ضمانة أساسية لحقوق وحرية الموقوف.
وقال "نسب ارتكاب أفعال مخالفة للقانون الجنائي، في البلاغ المذكور قبل الاستماع للمواطن المعني"، معتبرا أن الأمر يتعلق بتوجيه بإدانة مسبقة، وضرب بعرض الحائط لقرينة البراءة المنصوص عليها في الدستور.
وأوضح أن هذه الخروقات تعد خطأ جسيمان وفقاً لمقتضيات المادة 977 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، وهو ما يدخل في الاختصاصات التأديبية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حسب المنتدى.
وتساءل منتدى الكرامة حول إخضاع الزفزافي ورفاقه للحراسة النظرية بالدار البيضاء، خارج النفوذ الترابي للنيابة العامة للحسيمة.
واستطرد " إذا كان للفرقة الوطنية للشرطة القضائية اختصاص ترابي وطني، فإنه يبقى في نطاق ما تكلفها به النيابات العامة المعنية، التي يظل نفوذها الترابي محدوداً بالقانون، وبالتالي فإن مشروعية البحث التمهيدي تطرح عليه علامات استفهام كبيرة".
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
20 janvier 2026 - 16:00