المصطفى أزوكاح
اعتبر محمد الرهج، الخبير المغربي في المالية العمومية، بأن السعي نحو منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة، سيمثل تبخيساً للأحكام القضائية، مؤكداً على أن الدولة لاعب اقتصادي، ويجب عليها أن ترصد الأموال لتعويض المتضررين من قراراتها.
وكان فريق العدالة والتنمية، بمجلس النواب، تقدم بتعديل ل" المادة8 مكررة"، يشير إلى عدم جواز الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية تنفيذا لحكم قضائي يلزم بالأداء.
واعتبر إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أنه لا يجوز اللجوء إلي الحجز على أموال وممتلكات الدولة والجماعات الترابية، من أجل تنفيذ قرار فردي، مؤكدا على أن الأموال مبرمجة من أجل نفقات لتحقيق المنفعة العامة.
وتعتبر الحكومة أن الهدف من ذلك الإجراء، يتمثل في الحيلولة دون توقف أجهزة الدولة التي تقدم خدمة عمومية، والتي تعتبر من المباديء الدستورية.
وأشار الرهج أستاذ المالية العمومية والرئيس السابق لجامعة سطات، إلى أن هناك تناقض على مستوى التعاطي مع هذا المقتضى، حيث كان رفض في ولاية الحكومة السابقة، وأعيد إدراجه بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية في العام الحالي.
وشدد على أن هذا التعديل، إذا ما تم تكريسه، فسيلحق الضرر بالأشخاص الذين تكون ممتلكاتهم موضوع نزع الملكية من أجل المصلحة العامة.
ولاحظ أن القضاء لا يحكم بالقيمة الحقيقية للعقارات التي تكون موضوع نزع الملكية في المغرب، حتى في حالة استيفاء جميع مراحل التقاضي.
وأضاف أنه في حالة الحكم لفائدة الشخص الذي يقاضي الإدارة، فإنه سيجد نفسه أمام مقتضى يمنع الحجز على أموال أو ممتلكات الدولة في حال رفضت الأداء.
ونبه إلى أن الأحكام التي تصدر ضد الدولة وتلزمها بالأداء للأفراد في حالة نزعة الملكية من أجل المصلحة العامة، تأتي بعد سنوات من التقاضي، وهي سنوات تعاني خلالها أسر وتتعرض في بعض الأحيان للتشرد.
وأكد الرهج على أنه لا يمكن الدفع بعدم جواز الحجز على أموال و ممتلكات الدولة، التي تعتبر لاعبا اقتصاديا في المغرب، يجب عليه احترام القانون.
وذهب إلى أن والدولة و الجماعات الترابية، لا تأخذ بجدية الدعاوى المرفوعة ضدها لدى القضاء، الذي أضحى في الأعوام الأخيرة، يصدر أحكاما تدين تلك المؤسسات التي يقاضيها الأفراد.
واعتبر أنه يفترض في الدولة والمؤسسات الحكومية، التوفر على خبراء قانونيين ومكاتب محاماة، حتى تدافع عن وجهة نظرها لدى المحاكم، عوض تعطيل الأحكام الصادرة ضدها.
ويرى أنه يتوجب على الحكومة أن ترصد الاعتمادات الكافية عبر الميزانية، من أجل الوفاء بما في ذمتها، من قبيل الأحكام الصادرة عن القضاء والتي تلزمها بالأداء.
26 janvier 2026 - 14:00
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
20 janvier 2026 - 16:00