يوسف لخضر
سجلت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العاشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم السبت 20 ماي 2017 ببوزنيقة، غياباً كبيراً على مستوى الأحزاب وقياداتها، وأعضاء الحكومة إضافة إلى النقابات العمالية والأحزاب اليسارية المغربية.
وكان أكبر غائب في المحطة الاتحادية التي لقيت انتقادات واسعة، هو الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة رغم توجيه دعوة رسمية لهما، فيما لم يحضر إلا أمينان عامان فقط، هما امحند لعنصر (الحركة الشعبية) ومحمد ساجد (الاتحاد الدستوري).
نفس الشيء بالنسبة لحزب الاستقلال، ففي الوقت الذي حضرت قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التقدم والاشتراكية، لم يلاحظ حضور أي قيادي ممثل لحزب الاستقلال في مؤتمر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
الأحزاب اليسارية المغربية، خصوصاً أحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي كانت هي الأخرى غائبة، كما سجل أيضاً عدم حضور وفود أجنبية كثيرة المشاركة، خاصة تلك الممثلة داخل الأممية الاشتراكية التي ينشط في حزب الوردة منذ زمن.
بخصوص حزب العدالة والتنمية، حضر لحسن الداودي ونجيب بوليف، لكن خاطبهم لشكر بصفتهم الوزارية وليس الحزبية، كما مثل خالد الناصري حزب التقدم والاشتراكية، وحضر حكيم بنشماش رئيس مجلس المستشارين والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة.
كلمة لشكر لم تتطرق بشكل خاص للقضايا الآنية في الوطن، إذ عرج على السياق الدولي والتذكير بالربيع العربي قبل سنوات، كما تحدث كثيراً عن القضية الفلسطينية وإضراب الأسرى في السجون الفلسطينية، وتحدث عن الجزائر ودعاها إلى المساهمة في توحيد الدول المغاربية، وعلاقتها بملف الصحراء.
وقال لشكر في كلمته أمام حوالي 1500 مؤتمر ومؤتمرة إن “الحقيقة الثابتة والمبدئية هي أن الاتحاد الاشتراكي جزء من اليسار ينتمي إلى القوى التقدمية والحداثية، إلا أن هذا الانتماء لا يمكن أن يكبل حرية الحزب في عقد التحالفات التاكتيكية المناسبة في اللحظة المناسبة”.
ووجه للحكومة السابقة التي قادها عبد الإله بنكيران انتقادات كثيرة، حيث قال "الحكومة السابقة نالت من مستوى عيش الطبقة المتوسطة وأدت سياساتها إلى تقهقر الطبقات المتوسطة والفقيرة في مستوى المعيشة".
وأضاف لشكر "إن تحالفات حزب الاتحاد ينبغي أن تتميز بالواقعية والدينامية اللازمة لتحقيق مشروعنا الاشتراكي، بالشكل الملائم للظرفية السياسية الملائمة"، في إشارة إلى مشاركته في حكومة ائتلافية تضم أحزاب بمرجعيات إسلامية ويسارية وأخرى ليبرالية وسطية.
وكانت مشاركة حزب الوردة في حكومة بنكيران محط نقاش خلال الخمسة الأشهر الماضية، حيث كان رئيس الحكومة السابق بنكيران قد اعترض على دخوله للائتلاف الحكومي، لكن بعد إعفائه وتعيين سعد الدين العثماني قبل الأخير بحزب الوردة، وشارك إلى جانب 5 أحزاب في الحكومة.
وغاب عن المنصة الرسمية عدد من القياديين الاتحاديين، خصوصاً الأعضاء العشرة من المكتب السياسي الذين طالبوا بتأجيل المؤتمر العاشر، فيما لوحظ فقط عبد الكبير طبيح وحسناء أبوزيد، لكن كانا في الصفوف الأخيرة من القاعة المحتضنة للجلسة الافتتاحية.
وتستمر أشغال المؤتمر الوطني العاشر لحزب الاتحاد الاشتراكي إلى يوم غد الأحد، ومن المرتقب أن تتم إعادة انتخاب إدريس لشكر الكاتب الاول الحالي للحزب بعدما قدم ترشيحه وحيداً دون منافس، ما يؤهله لقيادة حزب الوردة لولاية ثانية أخرى.
26 janvier 2026 - 14:00
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
20 janvier 2026 - 16:00