بلخير سلام
شكلت عودة حكيم زياش، اللاعب المغربي ونجم أياكس الهولندي، إلى حظيرة المنتخب الوطني لكرة القدم، مفاجأة من العيار الثقيل، في ظل تراجع المدرب الفرنسي هيرفي رونار عن تغييبه خلال مناسبات سابقة، من ضمنها نهائيات "كان 2017".
وبينما استقبلت الجماهير المغربية خبر استدعاء زياش بارتياح كبير، بعد ارتفاع أصواتها بضرورة ضمه لمجموعة "الأسود"، منذ مدة ليست بالقصيرة، اعتبارا لتألقه اللافت على نحو متواصل، وحاجة الفريق الوطني إلى خدماته في ما يستقبل من منافسات قارية ودولية، فإن ذلك من شأنه أن يجعل المتتبع أمام سيناريوهات محتملة من طرف رونار، حول ما إذا كان قرار استدعائه يندرج في إطار قناعة تقنية شخصية، أو استجابة لضغط الشارع المغربي، أم ثمة أسباب أخرى وراء المناداة عليه.
وفي قراءة لهذه الدعوة السارة والمفاجئة، في الآن ذاته، يمكن استحضار قراءة بشأنها، عبر سيناريوهات متباينة، خاصة في ظل تشنج العلاقة بين المدرب واللاعب، في الآونة الأخيرة، إلى حد أنها اتسمت بالجمود بين الطرفين، وما تخلل ذلك من تبادل تصريحات بينهما، وما رافقها من إسالة مداد الصحافة الوطنية، وتزايد مطالب شعبية بجدوى استدعائه.
ولعل السيناريو الأول قد يكمن في قناعة المدرب رونار بمستوى اللاعب، وتغليبه مصلحة المنتخب الوطني على كل خلافاته الحاصلة مع اللاعب، خاصة في ظل مواصلة زياش إثبات ذاته نجما بامتياز، وتقديم أوراق اعتماده لاعبا كبيرا، فوق العادة، وفي كل الاتجاهات، سواء على صعيد البطولة الهولندية، رفقة فريقه أياكس، أو بخصوص المنافسات الأوربية، ببلوغه نهائي الدوري الأوربي، الذي سيجمع فريقه أياكس بنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، في وقت لاحق.
أما السيناريو الثاني، فإنه قد يبدو بمثابة رضوخ اضطراري من هيرفي رونار للمطالب الشعبية، أو استجابة لضغوط من مسؤولين على الشأن الكروي ببلادنا، باسترجاع زياش لموقعه داخل المنتخب الوطني، وبالتالي إجبار رونار عن مراجعة قراراته بإبعاد النجم المغربي، لمدة طويلة، أمام العروض التقنية المذهلة للاعب.
وهناك سيناريو ثالث، قد يبدو رونار، من خلاله، كما لو أنه ارتأى رمي الكرة في ملعب زياش، واختباره أمام الجماهير المغربية حول ما إذا كان سيستجيب لمناداته كناخب وطني، أو إعلان رفضه تلبية الدعوة، لاسيما أن زياش سبق له أن صرح، في فترة غضب، أنه "لن يلعب مع المنتخب المغربي، مجددا، طالما أن الفرنسي رونار مدرب له"، اعتبارا منه أن "خلافه مع الأخير ذو طابع شخصي محض ولا علاقة له بما هو تقني".
27 mars 2026 - 10:00
26 mars 2026 - 14:00
26 mars 2026 - 13:00
26 mars 2026 - 12:00
26 mars 2026 - 09:00
ضيوف المواطن24 mars 2026 - 15:00