قُضي الأمر! إدريس لشكر مرشحٌ وحيد لخلافة نفسه في منصب الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعدما حسمت "لجنة التأهيل" في "أهليته" للمنصب.
وإذا كانت المادة 48 من النظام الأساسي لحزب "الوردة" تنص على أنه "يشترط في الترشيح لمهمة الكاتب الأول أن يستوفي المرشح أقدمية عشر سنوات من العضوية الفعلية في الحزب، وأن يكون قد سبق أن تحمل مسؤولية في الأجهزة الوطنية للحزب، وأن يكون مقيدا في قائمة العضوية، وفي وضعية نظامية بالنسبة لالتزاماته المالية"، فالعهدة على "لجنة التأهيل" التي منحتها المادة 50 من النظام الأساسي ذاته صلاحية "البت في استيفاء المرشحين للكتابة الأولى للشروط المطلوبة"، في كون لشكر يستوفي تلك الشروط.
المشكلة أن لجنة التأهيل هذه "يُفترض" أن يرأسها رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العاشر (أيام 19- 20 و21 ماي الجاري) الذي ليس إلا لشكر نفسه، لكن ما دام مرشحا، بل هو المرشح الفريد، فقد آلت رئاسة اللجنة إلى رئيس اللجنة الإدارية الوطنية، الذي ليس إلا الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب والرجل الثاني في الحزب.
لجنة التأهيل، التي تضم في عضويتها أيضا محمد محب، رئيس لجنة اللوجيستيك (للمؤتمر)، عبد الكريم بنعتيق رئيس لجنة المقرر التوجيهي، ومصطفى عجاب، رئيس لجنة المقرر التنظيمي، قدرت وقررت بـ"الإجماع" أن "ملف الترشيح الوحيد"، المتعلق بلشكر "المرفق بوصل يثبت أداء الالتزامات المالية لسنوات: 2016-2015-2014-2013، وأشهر يناير، فبراير، مارس، أبريل عن 2017، وأيضا بمشروع أرضية للتعاقد مع المؤتمرين"، "إجازة هذا الترشيح" و"تأهيل الأخ إدريس لشكر للترشيح لمهمة الكاتب الأول في المؤتمر الوطني العاشر"، ورفعت الأقلام وجفت الصحف...
المشكل ليس فقط في مسطرة انتخاب الكاتب الأول التي "اعتمدها" المكتب السياسي، والتي حصرت ذلك في خمسة أيام (من 27 أبريل الماضي إلى 2 ماي الجاري)، إنما أيضا في كون رئيس اللجنة التحضيرية هو الكاتب الأول المنتهية ولايته، وبما أنه تقدم بملف ترشيحه، فقد آلت لجنة التأهيل إلى الحبيب المالكي الذي لو ترشح لآلت إلى غيره، لكنه لم يفعل، ربما لأن ظروف هذا العام غير ظروف المؤتمر التاسع التي ترشح فيه.
يكفي المالكي أنه الآن هو رئيس مجلس النواب، أو "الرجل الثالث" في الدولة، بعد الملك ورئيس الحكومة، و"انتزع" ذلك حتى قبل أن تتمايز "الأغلبية" عن "المعارضة"، رغم أنف حزب العدالة والتنمية، وأمينه العام عبد الإله بنكيران عندما كان رئيسا للحكومة مكلفا بتشكيلها.
وإذا كان الأعضاء العشرة في المكتب السياسي يصرون على أنهم "لا يشكلون تيارا ولا حركة تصحيحية"، وأنهم فقط ضد التأسيس لـ"حزب الفرد"، وفي انتظار "المبادرة المؤسساتية" التي لم يعلنوا عن ماهيتها، يبقى
السؤال الذي يطرح نفسه، بعيدا عن "تلويث الفضاء السياسي" و"التضليل"، التي اتهم بها لشكر الصحافة في ظهوره الأخير في برنامج "ساعة للإقناع" على قناة "ميدي 1 تيفي"، هو: هل يتحول إلى "زعيم ضرورة"، بعد أن صار المرشح الوحيد، وبعد أن سخّر كل "التقنيات التنظيمية" لتفادي ترشيحات أخرى؟ وهل تكفيه "ضرورة إنقاذ" حزبه بالدخول إلى حكومة سعد الدين العثماني، وانتزاع رئاسة الغرفة الأولى في البرلمان قبل ذلك وفي عز "البوكاج الحكومي" ليقول، بلسان حاله، لحزبه: "الكرة ديالي والتيران ديالي" (كما مثّل لذلك عبد الكبير طبيح) أو "أنا وحدي مضوّي البلاد"؟!
26 janvier 2026 - 14:00
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
20 janvier 2026 - 16:00