انضم عدد من القياديين السابقين في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى صفوف المنتقدين لادريس لشكر، الكاتب الأول للحزب حالياً، حيث وقعوا رسالة أشاروا فيها إلى “الوضع الكارثي الذي آل إليه الحزب”، وطالبوا بتأجيل المؤتمر العاشر.
يتعلق الأمر بعلي بوعبيد، (نجل الزعيم الاتحادي الراحل عبد الرحيم بوعبيد وعضو المكتب السابق في وقت سابق)، ومحمد كرم عضو اللجنة الإدارية حالياً، ومحمد البقالي عضو سابق باللجنة الإدارية، إضافة إلى عبد الرحمن العمراني، وهم يعتبرون قياديين داخل حزب الوردة.
وطالب هؤلاء بتأجيل انعقاد المؤتمر، “بما يمكن من استجماع كل الطاقات، وتهييئ شروط تحضير يضع ضمن أولوياته وضع تقييم شمولي ومجرد للمراحل السابقة، وتدقيق البرامج والاختيارات الشمولية والقطاعية، وضمان إقلاع سياسي وفكري وتنظيمي متجدد، وذلك في تواصل مع الأجيال الجديدة، خدمة، بالدرجة الأولى، للمصالح الأساسية لبلادنا ومجتمعنا”
وقالت الرسالة إن “الأسرة الاتحادية اليوم بمختلف أجيالها وروافدها وعموم مناضليها ومناضلاتها قلقا سياسيا غير مسبوق في قسوته وضغطه ووقعه على النفوس، بفعل الوضع الكارثي الذي آل إليه الاتحاد الاشتراكي، والمطبوع بالتدهور المريع على كافة المستويات السياسية والتنظيمية، وعلى مستوى التقلص المهول في إشعاعه الجماهيري، والذي عكسته بشكل واضح النتائج الهزيلة التي حصل عليها خلال الاستحقاقين الانتخابيين الأخيرين”.
وأضافت الرسالة أن “الحزب أضحى اليوم مهددا في صميم وجوده وكيانه، وفي محتوى وظائفه وأدواره، معرض إلى أن يتحول إلى مجرد رقم صغير في معادلة سياسية لا يملك فيها غير تكملة الحسابات، أو التزكية لأوضاع تصنع في غيبة تامة عنه، ويقبل في إطارها بكل شيء وبأي شيء”.
وذكرت الرسالة بكون حزب الاتحاد الاشتراكي كان قد “صاغ الفصول الحاسمة من الاختيار الديمقراطي، وأطلق الحلقات الأولى من الانتقال السياسي، وساهم بالنصيب الأوفر والأكثر تأثيرا في إنضاج شروط ومعالم الثقافة السياسية الحداثية، وجعل مقتضياتها مشتركا يتقاسمه كل التقدميين في بلادنا، المتشبثين بقيم العقلانية والتحرر والمساواة والتكافؤ والعدالة الاجتماعية ودولة الحق والقانون".
وأوضح الرسالة أن الحزب "اعتمد في إنجاز كل هذه المهام الاستراتيجية، على تراثه الوطني الزاخر، وعطاءات قادته الكبار ممن طبعوا مسيرة العمل الوطني قبل وبعد الاستقلال، ومستندا كذلك على عمل وتضحيات مناضليه ومناضلاته في كل واجهات العمل السياسي والاجتماعي والثقافي والجمعوي والنقابي والحقوقي".
واعتبرت الرسالة أن “الحزب تحول إلى مجرد آلة تنظيمية تفقد تدريجيا ومع توالي الوقت الروح والنبض الحي، لا يبدو إطلاقاً من واقع المؤشرات الماثلة، أن عقد المؤتمر في نفس هذه الشروط والسياقات لن يكون له أي تأثير أو انعكاسات على واقعه في الاتجاه المطلوب، والمأمول، ولن يفتح أي أفق بالنسبة لمعالجة أوضاعه وتجميع طاقاته وتجديد هياكله وتحديد خطه السياسي وصياغة برامج عمله”.
وذهبت الرسالة إلى القول “إن ترتيبات عقد المؤتمر لم يكن لها وليس لها حتى الآن خلافاً لما هو مفروض أن يكون، أي وقع أو أصداء في النقاش العمومي داخل الساحة الوطنية”.
وأوضح الاتحاديون الأربع “أن قبول عقد مؤتمر الحزب في ظل الأوضاع والسياقات الحالية، سيكون عملياً قبولاً بنهاية للاتحاد كحزب وطني تقدمي اشتراكي ديمقراطي، حتى ولو بقي اسماً مكتوباً على ألواح مثبتة على واجهة المقرات”.
تأتي هذه الرسالة أياماً بعد طلب عشرة أعضاء من المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي بتأجيل المؤتمر العاشر المقرر في 19 و20 ماي الجاري، بسبب ما اعتبروه "إجراءات متخذة من قبل الكاتب الأول بصفة انفرادية والمتعلقة بالتحضير للمؤتمر العاشر تخرق بصفة واضحة الضوابط القانونية المنصوص عليها في أنظمة الحزب".
يشار إلى أنه جرى تحديد فترة زمنية انتهت في 2 ماي الجاري لتقديم الترشيحات لمنصب الكاتب الأول للحزب، حيث ترشح ادريس لشكر لوحده، ما يعني أنه في حالة انعقاد المؤتمر سيخلف نفسه على رأس الحزب بسهولة.. لكن الأعضاء العشر في المكتب السياسي يستعدون لـ"مبادرة مؤسساتية" لم يكشفوا عن تفاصيلها.
26 janvier 2026 - 14:00
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
20 janvier 2026 - 16:00