الملك محمد السادس حريص على توطيد "التعاون النموذجي" و"التحالف" بين المغرب وفرنسا في "تصديهما للإرهاب والتطرف والظلامية" مع الرئيس الفرنسي المنتخب إمانويل ماكرون، بما يمكّن من رفع مختلف التحديات التي يواجهها الفضاء الأورو ــ المتوسطي، ومنطقة الساحل والصحراء. هذا ما تخلص إليه برقية التهنئة، الأبعد أن تكون مجرد رسالة بروتوكولية، التي بعثها الملك إلى ماكرون بعد انتخابه، يوم الأحد 07 ماي 2017، خلفا للرئيس فرانسوا هولاند الذي عرفت العلاقات بين البلدين في عهده عمليات جزر ومد، توجهت باستئناف التعاون الأمني بعد مدة من الفتور.
الملك محمد السادس، الذي التقى الرئيس هولاند المنتهية ولايته مرتين في الأيام الأخيرة خلال زيارته الخاصة لفرنسا؛ الأول يوم الثلاثاء 2 ماي 2017 بقصر الإليزيه بمناسبة مأدبة غداء حضرها أعضاء من حكومتي وأصدقاء المغرب وفرنسا، وعدد من مكونات المجتمع المدني، والثانية يوم السبت 6 ماي 2017، خلال زيارتهما لمعرض "كنوز الإسلام بإفريقيا، من تمبوكتو الى زنجبار" المقام بمعهد العالم العربي بباريس، هنأ الرئيس المنتخب، بعد أن اختار الشعب الفرنسي "نهج التقدم والانفتاح والثقة في المستقبل، وفاء منه للمبادئ السامية التي تقوم عليها الهوية الفرنسية"، أي عكس الاختيار الآخر الذي طُرح على الشعب الفرنسي، والمتمثل في مرشحة اليمين المتطرف (الجبهة الوطنية) مارين لوبين.
وذكّر الملك الرئيس الجديد بـ"علاقات صداقة عريقة" تربط الشعبين المغربي والفرنسي، "أساسها التقدير المتبادل والقواسم الثقافية والقيم الإنسانية المشتركة"، ما مكنهما "من إرساء شراكة قوية ومتعددة الأبعاد، تتميز بالرسوخ والاستمرارية"، موضحا أن ذلك "خيار استراتيجي، تبناه بلدانا بكل إرادة والتزام، وما فتئا يعملان معا من أجل تعزيزه وإعطائه نفسا دائم التجدد، رفعا لمختلف التحديات السياسية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، التي واجهتهما خلال عقود عدة".
وطبعا يشير الملك إلى مجمل التحديات التي واجهت البلدين منذ الاستعمار وإلى بعض محطات سوء التفاهم، خصوصا في عهد الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، قبل أن تتحسن الأمور، وهو السيناريو ذاته الذي تكرر مع الرئيس المنتهية ولايته هولاند خلال الأزمة التي كادت أن تعصف بعلاقات البلدين سنة 2014، بعد محاولة اعتقال المدير العام لمديرية العامة لمراقب التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي بباريس على ذمة "ادعاء بالتعذيب"، قبل أن يتم ترميم العلاقات واستئناف التعاون الأمني والقضائي والذي ساهم إلى حد كبير في الوقاية من الأعمال الإرهابية بفرنسا، في إطار شراكة ذكر الملك أنها "ستظل وفية لنفس النهج القائم على المبادئ السامية للسلم والأمن والانفتاح على الآخر والحوار والتفاعل بين مختلف الثقافات والحضارات".
26 janvier 2026 - 14:00
26 janvier 2026 - 13:00
26 janvier 2026 - 11:00
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
20 janvier 2026 - 16:00