عبد القادر الفطواكي
وضع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة الحدودية ومدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي في خانة ما وصفه بـ«المؤامرة»، محذراً من تداعياتها على صورة المغرب، ومحملاً الحكومة جانباً من المسؤولية بسبب ما اعتبره غياباً للتواصل الرسمي خلال فترة الأزمة.
وقال لشكر، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بالرباط، إنه لا يدعي امتلاك جميع خيوط ما جرى، لكنه يعتقد أن أطرافاً عدة كانت مستفيدة من الأحداث، التي قال إنها كادت أن تتحول إلى أزمة تمس المغرب والمغاربة.
واستحضر المسؤول الحزبي مشاهداته خلال تلك الفترة، موضحاً أنه صادف في طريق عودته مجموعات من الشباب المتجهين نحو المنطقة الحدودية، وقال إنهم لم يبدوا، حسب ملاحظته، في حالة فقر أو عوز، مستشهداً بمظهرهم والهواتف التي يحملونها وطريقة تواصلهم.
وأضاف أن ما أثار انتباهه أكثر هو حجم التفاعل الدولي مع الأحداث، خصوصاً داخل الأوساط الاشتراكية، حيث سارعت أحزاب وهيئات تنتمي إلى الأممية الاشتراكية إلى إصدار مواقف وبيانات بشأن التطورات.
وانتقد لشكر ما اعتبره توظيفاً للأحداث في سياقات جيوسياسية أوسع، مشيراً إلى أن بعض الخطابات ربطت ما وقع بملفات من قبيل إيران وغزة وفلسطين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وحذر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي من انعكاس هذه المواقف على صورة المغاربة في الخارج، قائلاً إن بعض الخطابات بلغت حد تصوير المغاربة بصورة سلبية والدعوة إلى إقامة حواجز تحول دون وصولهم إلى إسبانيا.
وفي المقابل، وجه لشكر انتقادات مباشرة للحكومة بسبب ما وصفه بـ«الاختفاء» خلال الأزمة، معتبراً أن غياب البلاغات والمعطيات الرسمية فتح المجال أمام وسائل الإعلام الدولية والمنصات الرقمية لتقديم رواياتها الخاصة للأحداث.
وقال إن القنوات والمواقع الدولية كانت تنقل التطورات من عين المكان، بينما لم يجد الرأي العام المغربي، وفق تعبيره، توضيحات رسمية كافية تمكنه من فهم ما يحدث، متسائلاً عن سبب غياب المنتخبين والسلطات المحلية عن واجهة التواصل في تلك اللحظة.
واعتبر لشكر أن هذا الفراغ التواصلي انعكس أيضاً على عمل الأحزاب المغربية في الخارج، خصوصاً في الأوساط الاشتراكية الدولية، بعدما وجدت نفسها أمام مواقف وبيانات تنتقد المغرب، دون توفرها، بحسب قوله، على معطيات رسمية كافية للرد وتقديم رواية مغربية دقيقة.
11 septembre 2026 - 12:00
11 septembre 2026 - 10:00
11 septembre 2026 - 09:00
10 septembre 2026 - 21:00
10 septembre 2026 - 18:00
مواطن حمدي
صوت المواطن