مواطن
أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن القرار رقم 9727 الصادر في 31 أكتوبر شكّل محطة مفصلية ذات دلالة وطنية قوية، داخل المغرب وخارجه، عكست بشكل جلي رسوخ السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، وأسست لمرحلة جديدة عنوانها الثقة والوحدة والتقدم، بما يخدم ليس فقط المصالح العليا للمملكة، بل ينعكس إيجابًا على مستقبل المنطقة المغاربية برمتها.
واعتبر بركة أن هذه المحطة التاريخية تجدد التأكيد على التزام حزب الاستقلال الكامل بالاصطفاف وراء الملك محمد السادس، مشددًا على أن الحزب منخرط بقوة في الدينامية الوطنية من خلال تعبئة شاملة لمختلف هياكله التنظيمية وهيئاته الموازية وروابطه المهنية، إلى جانب منتخبيه، مع إيلاء أهمية خاصة لممثلي الساكنة في الأقاليم الجنوبية، سواء داخل البرلمان أو على مستوى الجماعات الترابية والجهات والغرف المهنية.
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال، في كلمته خلال التجمعات الخطابية الجهوية واللقاء المركزي المنظم بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، أمس الأحد 11 يناير 2026، أن هذا الانخراط يهدف إلى التعريف الواسع بمقترح الحكم الذاتي وإبراز وجاهته ومكاسبه، فضلاً عن تعبئة المواطنين وتأطيرهم لضمان انخراط فعلي في إنجاح تنزيله في إطار السيادة المغربية، مع صيانة الوحدة الوطنية والحفاظ على المكتسبات التنموية التي راكمتها الأقاليم الجنوبية على مدى العقود الخمسة الماضية.
وفي سياق حديثه عن رهانات مغرب المستقبل، حذر نزار بركة من الأوضاع المقلقة التي يعيشها عدد كبير من الشباب، الذين يواجهون واقعًا يتسم بغياب التكوين وفرص الشغل وانسداد الأفق، معتبرًا أن الاستمرار في تهميش الهوية الوطنية بمختلف روافدها، والتساهل مع تراجع القيم والسلوك المدني، يشكل خطرًا حقيقيًا، مؤكداً أن مصلحة الوطن وكرامة المواطن يجب أن تظلا فوق كل الحسابات.
وأشار بركة إلى خلاصات اللقاء الذي جمع الحزب بعدد من الشباب ببوزنيقة قبل أسابيع، حيث عبّروا عن رفضهم القاطع لنموذج اقتصادي يختزل المجتمع في منطق المال، ويتجاهل الكرامة الإنسانية وحقوق الأجيال القادمة، مؤكدين رفضهم لسياسات تقوم على الجشع والربح السريع على حساب التماسك الاجتماعي والإنصاف المجالي.
وأضاف أن الشباب شددوا كذلك على ضرورة القطع مع أي اختيارات اقتصادية من شأنها إضعاف مناعة البلاد في مواجهة الأزمات، معتبراً أن هذا الوعي يعكس عمق التحولات التي يشهدها المغرب في مرحلة دقيقة من تاريخه.
كما أكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن النقاشات التي جمعت الحزب بالشباب أظهرت بوضوح أن خطاب الملك في 31 أكتوبر دشّن مرحلة تغيير حقيقية، تفرض القطيعة مع ثقافة الريع والممارسات الاحتكارية والتلاعب بقوت المواطنين، مبرزًا أن مغرب المستقبل لا مكان فيه لمثل هذه السلوكات.
وختم بركة بالتأكيد على أن الشباب عبّروا بوضوح عن رفضهم لظواهر المضاربة، وما يصطلح عليه بثقافة “باك صاحبي” و”الفراقشية”، محذرين من تداعياتها الخطيرة على التماسك الاجتماعي، ومشددين على ضرورة الالتزام بالتوجيهات الملكية الداعية إلى بناء مغرب بسرعة واحدة، يتقاسم فيه جميع المغاربة ثمار التنمية والعدالة الاجتماعية، وهو رهان، يقول بركة، لا يمكن كسبه إلا بروح جماعية ومسؤولية وطنية.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 14:00