مواطن: إسماعيل الطالب علي
خلق القرار الذي اتخذته وزارة التربية الوطنية باعتماد "التعليم عن بعد" كصيغة تربوية في بداية الموسم الدراسي الذي سينطلق في 7 شتنبر المقبل، جدلا واسعا خصوصا وأن القرار ينص في مضمونه على توفير "تعليم حضوري" بالنسبة للمتعلمين الذين سيعبر أولياء أمورهم، عن اختيار هذه الصيغة.
وتعليقا على هذا القرار المتخذ، قال رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، سعيد كشاني، في تصريح لـ"مواطن"، إن "البلاغ الصادر لم يكن في نفس السياق الإيجابي كالقرارات السابقة في ظل الظرفية الحالية، مشددا أنه "قرارا متسرع لم يتم التفكير فيه بطريقة جيدة، وكان من المفروض أن يكون هناك تروي قبل اتخاذه".
وشدد على أن "قرارات من هذا الحجم تستحق أن يكون فيها نوع من التشاور مع مختلف الهيئات المهتمة بالشأن التعليمي، بما جمعيات أولياء التلاميذ، التي لم يتم التشاور معها نهائيا".
وأوضح كشاني أن "البلاغ يتضمن معطيين، الأول هو أن التعليم عن بعد صحيح تفرضه الضرورة، ولكن أن نخير الآباء وأن نحملهم المسؤولية في اختيار بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، غير معقول، لاعتبارين، أولهما بحكم أن الدولة هي التي تحرص وترعى مصالح رعاياه، وبالتالي نحن من نقدر إلى أي حد في صالح التلاميذ الالتحاق من عدمه، ثانيا، أن هذا يضرب في عمق مبدإ أصيل في منظومة التربية وهو تكافؤ الفرص، كون التعليم عن بعد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحل محل التعليم الحضوري"، على حد تعبيره.
ويذكر على أنه جراء هذا القرار انقسم المغاربة بين مؤيد ورافض للقرار الصادر ليلة السبت، والذي يأتي بسبب الوضع الوبائي المقلق نتيجة ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد.
ويشار أن وزارة التربية الوطنية في بلاغها قررت اعتماد "التعليم عن بعد" كصيغة تربوية في بداية الموسم الدراسي 2020 - 2021، الذي سينطلق في 7 شتنبر المقبل بالنسبة لجميع الأسلاك والمستويات، بكافة المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية ومدارس البعثات الأجنبية.
وأوضحت أنه سيتم توفير "تعليم حضوري" بالنسبة للمتعلمين الذين سيعبر أولياء أمورهم، عن اختيار هذه الصيغة، على أن يتم وضع آلية تمكن الأسر الراغبة في ذلك من التعبير عن هذا الاختيار، مبرزة أن القرار يأتي نظرا للوضعية الوبائية المقلقة التي تعيشها بلادنا حاليا، والتي تتسم بارتفاع كبير في عدد الحالات الإيجابية وفي عدد الأشخاص في وضعية حرجة وعدد الوفيات.
وفي هذا الصدد، وحفاظا على صحة وسلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، يبرز المصدر، ستقوم الوزارة بتوفير الظروف الملائمة، وذلك من خلال تطبيق بروتوكول صحي صارم يراعي احترام التدابير الوقائية والاحترازية التي وضعتها السلطات الصحية ولاسيما إلزامية وضع الكمامات انطلاقا من السنة الخامسة ابتدائي فما فوق وغسل وتطهير اليدين بشكل منتظم وكذا احترام مسافة التباعد الجسدي من خلال تقليص عدد التلاميذ داخل الأقسام الدراسية، والتعقيم المستمر لمختلف مرافق المؤسسات التعليمية.
وبعد أن سجلت الوزارة أنها بلورت، في سياق التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من تفشي "وباء كورونا" (كوفيد 19) وفي إطار مقاربة استباقية، مخططا متكاملا لتدبير الموسم الدراسي 2021 – 2020، يتم تنزيله وفق تطور الحالة الوبائية ببلادنا، أشارت إلى أنه يمكن في أي محطة من الموسم الدراسي 2021-2020، وفق تطور الوضعية الوبائية، والتغيرات التي قد تطرأ عليها مستقبلا، تكييف الصيغة التربوية المعتمدة على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الجهوي بتنسيق مع السلطات المحلية والصحية.
وستعمل الوزارة في الأيام القليلة القادمة، على إطلاع الأسرة التعليمية والمتعلمين وأمهاتهم وآبائهم وكذا عموم المواطنات والمواطنين على تفاصيل العمليات المتعلقة بتدبير الموسم الدراسي 2020 - 2021 في ظل هذه الوضعية الاستثنائية.
أما بخصوص الامتحان الجهوي الموحد للسنة أولى بكالوريا، تضيف الوزارة، الذي كان مقررا إجراء اختباراته يومي 4 و5 شتنبر المقبل، فقد تقرر تأجيله إلى وقت لاحق.
ودعت الوزارة الأطر التربوية والإدارية والأسر والشركاء الاجتماعيين وجميع فعاليات المجتمع، إلى الانخراط بشكل فعال في جميع الإجراءات التي سيتم اتخاذها، وذلك من أجل إنجاح تنزيلها وضمان حق كافة المتعلمين في التحصيل الدراسي.
28 août 2025 - 13:00
27 août 2025 - 12:00
26 août 2025 - 14:00
26 août 2025 - 10:15
25 août 2025 - 12:00
22 août 2025 - 15:00