عبد القادر الفطواكي
عادت يومية "أخبار اليوم"، لتتصدر من جديد حديث الرأي العام الوطني خلال بداية الأسبوع الجاري، وذلك على خلفية اعتقال الصحفية بذات المنبر هاجر الريسوني بتهمة "ارتكاب علاقة جنسية غير شرعية، نتج عنها حمل وإجهاض غير مشروع".
حكاية توقيف ابنة أخ أحمد الريسوني، رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، البالغة من العمر 28 ربيعا، بدأت صبيحة يوم السبت الماضي الموافق لـ 31 من غشت المنصرم، الصحافية في جريدة "أخبار اليوم" هاجر الريسوني (28 سنة)، عندما اعتقلت عناصر الشرطة القضائية هاجر وخطيبها السوداني رفعت الأمين أمام أحد المصحات الخاصة بأمراض النساء والتوليد بحي أكدال الشهير بالرباط. بالإضافة إلى طبيب أخصائي وكاتبته وأخصائي في التخدير.
هاجر تنفي قامها بـ"إجهاض"..
هاجر الريسوني، الموجود رهن الإعتقال بسجن العرجات، كانت قد صرحت في حضرة الشرطة القضائية بأنها "أحست بألم شديد في بطنها مع نزيف، وبعد أن تزايدت حدة الألم، توجهت إلى عيادة طبية متخصصة لتشخيص حالتها، لتفاجأ بنزيف حاد يتطلب تدخلا طبيا مستعجلا " مؤكدة أن الأمر لا يتعلق إطلاقا بأية عميلة للإجهاض.الريسوني وفي معرض حديثها أمام عناصر الأمن قالت أنها "متزوجة من رفعت الأمين بعد قراءة الفاتحة ببيت عائلتها".
الرواية الأمنية تؤكد عملية "الإجهاض"..
بمقابل هذه الإدعاءات، خرجت منابر إعلامية بأخبار أوردتها جهات مقربة من البحث الجاري، تفيد بأن الصحفية المعنية بالأمر تم اعتقالها من قبل العيادة بعد خضوعها لعملية إجهاض، وإن "تواجد ممرض التخدير الذي تقاضى 150 درهما يؤكد إجراء العملية في العيادة المذكورة"، وزاد: "كما دفعت الصحافية مبلغ 3500 درهم من إجمالي تكلفة العملية 4200 درهم، قبل أن يلتحق بها خطيبها السوداني الذي أدى 700 درهم إضافية لإكمال الثمن الإجمالي للعملية".
وأضاف المصدر أن المعنية بالأمر قصدت يوم الجمعة 30 غشت العيادة الطبية، بهوية مغلوطة "هاجر الزياني"، رغبة في إجراء عملية للإجهاض بداعي الطلاق، وهي معلومات أكدتها مساعدة الطبيب التي ذكرت أيضا أن هاجر أجرت فحصا منزليا إيجابيا أثبت حملها قبل ذهابها للعيادة، وبناء على ذلك تواصلت مع المساعدة بغرض تحديد موعد مع الطبيب يوم السبت لإجراء الإجهاض" تضيف المصادر الأمنية نقلا عن منابر إعلامية.
تضامن واسع مع الريسوني..
اعتقال هاجر الريسوني حرك تضامنا كبيرا من طرف عدد من الشخصيات السياسية والمنضمات والنقابات كان أبرزها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والرابطة المغربية للمواطنة، وحقوق الإنسان، ومنظمة حريات الإعلام والتعبير "حاتم"، والتي عبرت جميعها عن تضامنها مع الصحفية هاجر الريسوني.
النقابة الوطنية للصحافة المغربية بدورها، عبرت عن اهتمامها الكبير وانشغالها العميق إزاء قضية توقيف الصحافية الزميلة هاجر الريسوني.كما ندد المكتب التنفيذي للنقابة في بلاغ بهذا الخصوص، ما وصفها بحملة التشهير المغرضة والغير أخلاقية التي تعرضت لها الصحافية المعتقلة من طرف بعض المنابر الإعلامية، التي قال أنها اختارت عدم احترام مبادئ أخلاقيات المهنة في تناول هذا الملف.
من جانبه شدد عبدالاله بنكيران رئيس الحكومة الأسبق، عن تضامنه مع الصحافية بجريدة أخبار اليوم، قائلا في تصريح صحفي "إنه لم يكن على علم بتفاصيل قضية هاجر الريسوني" مشيرا أن تضامن معها بعد الإطلاع على التقرير الطبي ووعدها بأن يحضر زفافها".
أحمد الريسوني، رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعم هاجر، قال بدوره أنه "مدعو وزوجته لحفل زفاف ابنة أخيه هاجر الريسوني في العرائش يوم 14 شتنبر"، متابعا: "لكي أواسي ابنتي هاجر، أذكر لها أنني أنا أيضا اعتقلت قبل أسبوعين من زفافي صيف عام 1976، ثم خرجت دون أي متابعة، أو تهمة، خرجت مرفوع الرأس، ومازلت كذلك بفضل الله تعالى".
القيادية والبرلمانية بحزب العدالة والتنمية، أمنة ماء العينين، لم تخرج تفوت الفرصة للتعبير عن تضامنها مع مع الصحفية هاجر الريسوني مدونة على حسابها الفايسبوكي "ضد ما تتعرض له من تشهير وخرق سافر للحياة الخاصة ومحاولة للنبش فيما لا يعني الناس في شيء"، مضيفة “إذا لم نتمكن من تغيير أشياء كثيرة في واقعنا، فلنكف ألستنا عن الناس، ولنكف عن إذايتهم ولنتحل ببعض الانسانية وشيء من الضمير”.وزادت أمينة "هاجر انسانة وامرأة تمر من ظرف صعب، والشماتة والتعالم كانت دائما من أخلاق الصغار”، لتختم تدوينتها “نحن بحاجة الى نموذج قيمي جديد، وبحاجة الى مقاربات مختلفة لتدبير عيشنا المشترك".
محمد رفيقي الشهير بأبو حفص، قال في تدوينة له على صفحته على الفضاء الأزرق “فيسبوك”، أن "الحريات الفردية جزء لا يتجزأ، والدفاع عنها ينبغي أن يكون مبدئيا غير خاضع لأي إيديولوجيا أو انحياز سياسي أو فكري…”، مضيفا، “لهذا بغض النظر عن علاقة هاجر بشريكها وكونها كانت تستعد لحفل زفافها، وأعلمت صديقاتها بموعده، وبغض النظر عن مواقفها وأفكارها المتقدمة جدا والتنويرية كما أعرفها… هذا كله لا يعني أي شيء أمام وجوب النضال وخوض المعركة لرفع وصاية أي طرف كان، من التدخل في حياة الناس وخصوصياتهم واختياراتهم التي مارسوها بوعي ومسؤولية….".وتبقى مسألة البث في قضية هاجر الريسوني بخصوص التهم الموجهة لها بيد القضاء، الذي سيقول كلمته في الملف بعد الإلمام بكافة الخيوط والحيثيات المتعلقة به، في قضية أعادت إلى الواجهة الجدل الواسع المتعلق بـ "الحق في الإجهاض"، الدائرة رحاه بين الإسلاميين والحداثيين منذ مدة.
05 avril 2026 - 11:00
03 avril 2026 - 18:00
03 avril 2026 - 15:00
03 avril 2026 - 14:00
03 avril 2026 - 11:00
ضيوف المواطن05 avril 2026 - 10:00