أمال الزروالي
كشف مؤشر "google trends"، الذي يسجل عدد زوار المواقع الإباحية وساعات دخولهم للموقع والفئة التي تلج له، خلال شهر رمضان الماضي، أن المغاربة هم الأكثر ولوجا ومشاهدة لهذه المواقع البورنوغرافية، وذلك مباشرة بعد آذان المغرب، أي بدقائق قليلة بعد إفطارهم.
ووضع موقع "أليكسا" المتخصص في إحصائيات وترتيب المواقع الإلكترونية على الانترنت خلال سنة 2018، المغاربة في المراتب الأولى من حيث مشاهدتهم للفيديوهات الإباحية، مشيرين إلى أن المغاربة يستمرون في مشاهدة هذه الأفلام خلال شهر رمضان بعد الإفطار وإلى غاية الساعات الأولى من صباح اليوم الموالي أي مع اقتراب آذان الفجر.
فبمجرد الحديث عن هذا الإدمان، تطرح عدة تساؤلات من أهمها ما هو الدافع الذي يدفع هؤلاء الشباب للولوج إلى مشاهدة الأفلام الإباحية؟، وهنا يجيب الطبيب النفسي، الوافي الركيبي عن هذا السؤال في تصريح لـ"مواطن"، ويقول "أن الفراغ الذي يعيشه الشاب في حياته يدفعه لممارسة مثل هذه الأشياء".
وأضاف الوافي الركيبي، أنه بجانب مشكل الفراغ، فإن الحرمان العاطفي الذي لدى الشاب من قبل والديه منذ الصغر يلعب دورا كبيرا في تفاقم مشكل إدمان المواقع الإباحية لديه، فهو دائما ما يبحث عن ما يسد به هذا الحرمان والفراغ فلا ملجأ له إلا هذه المواقع البورنوغرافية، التي تتسبب له مع مرور الوقت في مشاكل نفسية وصحية كذلك.
ولا شك أن العلاقات الجنسية المبكرة التي يعيشها الشاب، تساعد أيضا على وقوعه في الإدمان، إذ لا يستطيع كبح مشاعره وأحاسيسه إلا من خلال مشاهدة هذه الأفلام التي غالبا ما تكون الممارسة فيها بشكل مخالف للممارسة الزوجية العادية، وكل ما يقع فيه هذا الشاب ما هو إلا نتاج لغياب الوازع الديني لديه، بحسب ما أوضحه الوافي الركيبي.
وعن أضرار مشاهدة الشباب للمواقع الإباحية، قال المتحدث ذاته، "أضراره متعددة فهو يتسبب في نقص التركيز والنسيان الأمر الذي يؤثر على الوظائف الإنتاجية لدى المدمن، زد على ذلك عدم استطاعته الاستمرار في أي علاقة زوجية، لذلك وجب عليه الابتعاد عن هذه الممارسات وتعويضها بممارسة الرياضة وملء الفراغ بما هو مفيد له".
في السياق ذاته، أكد أحد المواطنين في تصريح لـ"مواطن"، أن "إدمان الشباب على المواقع الإباحية خصوصا في شهر رمضان، راجع إلى التربية الأسرية، التي لا تنبني على أسس قوية من أجل حماية هذا الشاب من الوقوع في مثل هذه الممارسات، لذلك فلا بد من الوالدين أخد كافة الاحتياطات لإبعاد أطفالهم من الوقوع في مثل هذه الأشياء السيئة"
من جهة أخرى، اعتبرت إحدى المتدخلات في تصريح لـ"مواطن"، أن قلة الدين والبعد عن الله يدفع بهؤلاء الشباب للولوج لمشاهدة المواقع الإباحية، مشيرة إلى أن "شهر رمضان هو فرصة للتقرب من الله عز وجل بدل الولوج للمعاصي التي لن تنفع الشاب لا في الدنيا ولا في الآخرة لأنها هلاك للنفس والله سبحانه وتعالى أوصى عباده بأنه لا يرموا أنفسهم إلا التهلكة".
فيما ذلك، شدد الطبيب النفسي، الوافي الركيبي، في نهاية حديثه، على ضرورة إتباع المدمن العلاج الوقائي من أجل تخطي إدمانه على مشاهدة المواقع الإباحية، والتي تبدأ من الوالدين، بحيث وجب عليهما إبعاد الأجهزة الحديثة (كمبيوتر، هاتف ذكي)، عن أولادهم خصوصا في فترة المراهقة، لأنه هذه الفترة جد حساسة، فيما ذلك وجب على الشباب الابتعاد عن أصدقاء السوء".
16 avril 2026 - 13:00
16 avril 2026 - 12:00
16 avril 2026 - 10:00
15 avril 2026 - 10:00
14 avril 2026 - 10:00
ضيوف المواطن