ودعا النداء إلى منح الشركة مهلة د 10 أسابيع تبتدئ انطلاقا من السبت المقبل، وذلك "تفاعلا مع المقترحات المعلنة من شركة الحليب المعنية، وحتى تبقى المقاطعة سلاحا وهاجا قويا بيد المغاربة، يكون بإمكانهم أن يستعملوه في المستقبل من أجل مطالب مشابهة".
وأبرز النداء أن المغاربة "أكدوا بالملموس، طیلة ھذه الأسابیع، أن المقاطعة سلاح فعال ووسیلة ناجعة لإسماع صوت الشعب وتوحید موقف المستھلكین ضد جبروت رأس المال الذي لا یبالي لا بالقوانین ولا بالمحیط الاجتماعي الذي یعمل فیه".
وذكر المصدر ذاته بتعهد الشركة المعنية بمراجعة ثمن الحلیب المبستر، واستعدادها لبیعه بثمن تكلفته وبدون تحقیق أي ربح فیه، وكذا "الالتزام بالشفافیة المطلقة أمام المستھلكین في ما یتعلق بتركیبة أثمان منتجات الشركة وكذا في ما یتعلق بالجودة"، وب"التعاون مع المستھلكین المغاربة في إبداع نموذج جدید لتحدید أثمان منتجات الشركة یكونون فیه شركاء في القرار".
وأكد النداء على أنه "وبحسب ما سيظهر خلال مدة التعليق، يبقى القرار بيد المغاربة الذين قدموا، طيلة أزيد من شهرين ونصف، ولا يزالون، درسا بليغا في الاحتجاج الحضاري، فإما سيكون هناك تجاوب فعلي وملموس، وإما سيكون على المقاطعين استئناف مقاطعة المادة بنفس جديد وشكل جديد".
ولفت الموقعون على النداء إلى أن المقاطعة، "لم تكن یوما تھدف إلى تدمیر أي مجھود استثماري، وإنما كان ھدفھا الدفع برؤوس الأموال إلى احترام القوانین واحترام المنافسة"، مشددين على أنهم "متمسكون بالمقاطعة كسلاح نستعمله كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وبالتالي علینا أن نحافظ على فعالیتھا ونقوي ثقة المواطنات والمواطنین في نجاعتھا".
إلى ذلك، دعا النداء السلطات الحكومية والمؤسسات الدستورية ورؤوس الأموال والشركات، إلى "اتخاذ القرارات والمراجعات الضرورية لسياساتها من أجل التجاوب الإيجابي مع مطالب المقاطعة"، مع "تخفيض الأسعار بما يتناسب مع أسعار سوق حرة غير خاضعة للاحتكار"، و"فتح أبواب المنافسة الحرة بين المنتجات والخدمات، طبقا لمنطق العرض والطلب والقدرة الشرائية للمواطنين الذين يعتبرون الضامن الوحيد للاستقرار والاستهلاك الضروريين لأي استثمار".
كما دعا النداء إلى "سن القوانين الكفيلة بالمحاربة الفعلية للتلاعب بالأسعار وبالسوق والعمل على تطبيقها"، و"تفعيل المؤسسات والسلط الموكول إليها حماية المنافسة ومحاربة الاحتكار والممارسات غير الأخلاقية".
ً