مريم بوتوراوت
أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، على أن نظام التعليم في المغرب من أهم مسببات البطالة التي تعرفها البلاد.
وأوضح العثماني، خلال جلسة المساءلة الشهرية في مجلس النواب، اليوم الاثنين، ان "قابلية الخريجين للتشغيل غير كافية بسبب نمط التعليم"، حسب ما جاء على لسان المتحدث، الذي شدد على أن هذا الأمر كان من مسببات "تركز جهود الحكومة على التعليم لتقوية قابلية الخرجين على الاندماج في سوق الشغل".
وشدد رئيس الحكومة على أن "الشباب الباحثين عن الشغب يعانون"، موضحا أنه على تواصل مع عدد من العاطلين على العمل "كل يوم أتلقى اما بريد الكترونيا او رسائل على الواتساب من طرفهم أو عائلاتهم، حنا فاهمينهم مزيان ومتبعينهم"، ليؤكد على هذا الأساس "لدينا هم لتطوير هذا المجال وتنزيل المخطط الوطني للتشغيل بطريقة سريعة".
في المقابل، نبه العثماني إلى أن التشغيل وتفعيله "لا يتم عبر قرار رسمي وإنما هو نتيجة ديناميكية اقتصادية في بلادنا، تكون عبر منظومة متكاملة تتضمن تشجيع الاستثمار ومحاربة الفساد".
كما وجه رئيس الحكومة خلال الجلسة البرلمانية مفادها "أننا هنا لندعم المقاولة، ولدينا برنامج تشاور وتفاعل مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ونحن حريصون عليه وقريبا سنعقد لقاءات جديدة"، داعيا النواب في هذا السياق إلى عدم الحديث عن تواجد أزمة اقتصادية في المغرب "فحتى المقاولات لا تتحدث عن الامر، صحيح أن هناك مشاكل وتعثرات، لكن ليست هناك ازمة اقتصادية".
إلى ذلك، دافع العثماني عن "الانابيك" التي وجه لها البرلمانيون جملة من الانتقادات، مؤكدا على أنها "ليست فاشلة، يمكن أن البرامج التي أطلقتها كانت غير كافية لكنها مؤسسة وطنية تقوم بجهود ولها دور مهم في التشغيل"، حسب ما جاء على لسان المتحدث.
واستعرض العثماني في مداخلته ما اعتبرها بوادر تحسن خلال الفصول الاربعة الأخيرة، "بالرغم من الاشكاليات الكبرى التي يعرفها سوق الشغل"، ويتعلق الأمر بإحداث 86.000 منصب شغل صافي، مقابل فقدان صافي لـ 37.000 منصب سنة 2016، علاوة على إحداث 116.000 منصب شغل بين الفصل الأول من سنة2017والفصل الأول من سنة 2018.
كما سجل رئيس الحكومة تراجعا طفيفا في معدل البطالة على المستوى الوطني ما بين الفصل الأول من سنة 2017 والفصل الأول من سنة 2018 من 10,7% إلى 10,5% ، مع استمرار ارتفاع مناصب الشغل المؤدى عنه ضمن الشغل الكلي (83,2% سنة 2017 مقابل 83,4% سنة 2016) مع تراجع حجم الشغل غير المؤدى عنه، وكذا ادماج أكثر من 92.000 شخص سنة 2017 عبر البرامج الارادية للتشغيل.
إلى ذلك، لفت المتحدث إلى تحقيق ارتفاع صافي لعدد المسجلين بقاعدة البيانات الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بأكثر من 150.000 أجير، مع ما يزيد عن 60 ألف شخص في إطار التوظيف بالإدارات والتعاقد والتشغيل بالمؤسسات العمومية والجماعات المحلية.
ويشار إلى أن البرنامج التنفيذي للمخطط الوطني للتشغيل، الذي تمت المصادقة عليه واعتماده شهر أبريل الماضي، يهدف خلال الفترة ما بين 2018 و 2021 إلى إحداث مليون و 200 ألف منصب وفرصة شغل، ودعم التشغيل المأجور لفائدة أكثر من 500 ألف باحث عن شغل، فضلا عن مواكبة إحداث أزيد من 20 ألف وحدة اقتصادية صغيرة، بالإضافة إلى المحافظة على معدل النشاط فوق نسبة 46 بالمائة.
وقد وصل عدد العاطلين بالمغرب إلى 1.27 مليون عاطل، أغلبهم من الشباب، حيث يبلغ عددهم 810 ألفا، حسب مذكرة المندوبية السامية للتخطيط حول سوق الشغل بالمغرب إلى غاية شهر مارس الماضي.
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 08:00
03 janvier 2026 - 16:20