عزيز بوستة
هل ما زال التمييز الجنسي ضد النساء شائعا في رياضة كرة القدم ونحن في القرن الحادي والعشرين؟ سؤل تم طرحه ارتباطا بما شهده كأس العالم لهاته السنة في روسيا، من مشاهد ومواقف أثارت سؤال مدى التغيير في كرة القدم وإذا ما كانت المرأة تحظى بمعاملة عادلة شأنها في ذلك شأن الرجل.
في هذا السياق، كانت وكالة التصوير الصحفي "غيتي إميدجيز"، يوم الثلاثاء الماضي، عل نشر مجموعة الصور لـ"أكثر مشجعي كأس العالم إغراء"، تحتوي على مشجعات نساء فقط، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من المشجعين من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الذين وجهوا انتقادات لمعرض الصور الذي قدمته الوكالة، معتبرين أنه يقدم منظورا للمرأة قد "تجاوزه الزمن".
وعلى إثر هذه الانتقادات، قامت وكالة "غيتي" بإلغاء مجموعة الصور، وقالت "كانت خطأ يؤسف له في الحكم على الأمور"، وإنها ستجري تحقيقا داخليا في هذا الشأن.
ومن جهة أخرى، تجد المعلقات الرياضيات أنفسهن أمام تعالي من طرف زملائهم الرجال، حيث يتعرضن لانتقادات وكذا تحرشات أمام الكاميرا تم تناقلها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن وقائع التحرش هاته، ما تعرضت له مراسلة برازيلية حيث اضطرت إلى صد قبلة من أحد المارة، أثناء تقديمها تقرير من يكاترينبرغ في روسيا، بالقول وهي تصيح "لا تنفعل ذلك.. ذلك خطأ"، وهو التصرف الذي حصد إعجاب الكثيرين والذي جسد في عدد التغريدات على تويتر التي تهنئ غويماريا على تصديها للتحرش.
ومن جانب آخر، حديثا عن ما شهدته الدورة الحالية لكأس العالم من انتصارات للمرأة، فقد أصبحت صحفية بي بي سي، فيكي سباركس أول امرأة تعلق على الهواء مباشرة على مباراة في كأس العالم تبث تلفزيونيا في بريطانيا.
و في هذا الإطار، قالت شبكة فوكس الأمريكية وشبكة تليموندو إنهما نقلتا في هذه الدورة من كأس العالم مباريات تعلق عليها معلقات نساء لأول مرة في أمريكا الشمالية.
هذا التغيير الذي حدث، لم يحظ بإعجاب الجميع، وهو الذي تجسد واقعا عندما قال لاعب كرة القدم السابق جيسون كندي، الذي لم تتم دعوته للتعليق في كأس العالم هذا العام، "إن صوت النساء عال وذو نغمة حادة لا تصلح للتعلق الكروي"، الأمر الذي جر عليه انتقادات واسعة.
هذا وتحدث البعض عن ما وصفوه بعودة "كاميرا الحسناوات"، حيث أن بعض المراقبين انتقدوا ذلك، مبرزين أن الكاميرا تتمهل كلما اقتربت من النساء الجميلات وسط مشجعي كرة القدم في الملعب.
وهو الأمر الذي كان نتاجه أن بعض مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" استخدموا حسابتهم لأجل تقييم جمال وجاذبية المشجعات كما تم تناقله بشكل كبير.
فأمام هذا كله، ونحن في عام 2018، فهل حقا ما زال التمييز الجنسي ضد النساء شائعا في رياضة كرة القدم؟
المصدر: عن موقع " بي.بي سي" بتصرف
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 08:00
03 janvier 2026 - 16:20