سياسة
العثماني يحكي بالبرلمان عن تجربة اعتقاله في درب مولاي الشريف
مريم بوتوراوت
تطرق سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الى فترة اعتقاله بمعتقل درب مولاي الشريف في مدينة الدار البيضاء، معبرا عن إحساسه بأي مواطن يتعرض للاعتقال"، وذلك في رده على مداخلات النواب حول الأحكام الصادرة في حق نشطاء حراك الريف.
العثماني، الذي كان يتحدث خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، قال"لا يمكنني بوصفي رئيس الحكومة ومواطن أن أفرح بسجن أي مواطن، كيف وانا شخصيا في ظروف اصعب عانيت من اعتقال في درب مولاي الشريف".
وكان العثماني اعتقل في دجنبر1981 بمعتقل درب مولاي علي الشريف، بسبب أنشطته السياسية، حيث قضى ثلاثة أشهر ونصف، وهو معتقل مشهور بالحي المحمدي، الذي كان يقتاد إليه المعتقلون من أجل استنطاقهم، حيث حكى بعضهم عن التعذيب الذي كانوا يتعرضون له هناك
وأكد العثماني أنه كان خلال فترة اعتقاله معصوب العينين ومكبل اليدين، وممنوعا من الكلام، "كان الحارس يجوب في الرواق آمرا الجميع بالصمت، في الوقت الذي لم يكن يتحدث فيه أحد"، مضيفا "أمضينا الفترة في ظروف أصعب"، يحكي العثماني.
وخلص رئيس الحكومة إلى أن "من عاش هذه التجربة الاليمة لا يمكن الا ان يشعر بالالم والمعاناة التي ياني منها مواطن تعرض للاعتقال"، وفق ما جاء على لسان المتحدث الذي أضاف " نشعر بألم الآباء والامهات الذين تعرض أبناؤهم للسجن والاعتقال".
وفي ما يتعلق بأحكام الريف شدد المتحدث على أنه "ممنوع علي دستوريا وقانونيا أن أتدخل في عمل قضائي اردت ام لم أرد شئت أم أبيت، فالقضاء في بلادنا مستقل وفق أحدث المعايير الدولية وهو استقلال حقيقي، لا يشاورنني ولا اشاورهم".
وتابع المتحدث " لست على اطلاع على وثائق الملف وحيثيات القرار الذي اتخذته الهيئة القضائية، و لا يخول لي اتخاذ رأي شخصي وموضوعي حول الملف، هناك مراحل بالتقاضي ولنا امل فيها"، يقول العثماني.