مصطفى أزوكاح
لم يقتصر ما قدمه قادة حزب الاستقلال، خلال اللقاء الذي جمعهم، في الأسبوع الماضي برئيس الحكومة، سعد الدين العثماني،على التدابير التي جرى الكشف عنها، بهدف تعديل قانون مالية السنة، بل أفاضوا في عرض تدابير أخرى يراها الحزب ضرورية من أجل مواجهة غلاء المعيشة وحالة الانتظارية التي دخل فيها المغرب.
وأكد مصدر موثوق، أن رئيس الحكومة، سأل نزار بركة حول ما إذا كان يرى أنه الظرفية مواتية، باعتباره كان وزير مالية سابق، من أجل تقديم مشروع تعديلي لقانون مالية السنة، خاصة أن الحكومة مقبلة على تعميم المذكرة التوجيهية لمشروع قانون مالية العام المقبل، من أجل الشروع في إعداده.
وأفاد ذات المصدر بأن بركة، رد على رئيس الحكومة، بأن مشروع قانون مالية العام المقبل، إذا ما شرع في إعداده اليوم، لن تطبق التدابير التي سيتضمنها، إلا بعد ستة أشهر، أي في يناير المقبل، مضيفا أن المغرب ليس لا يتحمل انتظار كل هذه المدة من أجل معالجة الانتظارات الملحة.
وأخبر الأمين العام لحزب الاستقلال، رئيس الحكومة بأن المقترحات التي يقدمها حزبه لا تقتصر على ما أعلن عنه في مشروع القانون التعديلي للمالية، الذي لم يتضمن سوى الخطوط العريضة لما ينوي عرضه، حيث عرض أمامه 37 إجراء، موضحا تأثير كل تدبير من التدابير المقترحة.
وأضاف أنه إذا ما ارتأت الحكومة، تبني مشروع قانون المالية التعديلي، سيعرض الحزب عبر نوابه، في لجنة المالية بالبرلمان، تدابير أخرى إضافية، تقتضيها المساهمة في مواجهة الظرفية الحالية.
وأكد المصدر على أن رئيس الحكومة، أخبر الأمين العام لحزب الاستقلال، بأنه سيأخذ الوقت اللازم من أجل دراسة التدابير المقترحة، على أن يعقد لقاء جديدا من أجل التداول الأمر.
ويعتبر الخبير في المالية العامة، محمد الرهج، بأنه من الناحية القانونية، لاشيء يمنع من تعديل قانون المالية، غير أنه يشير إلى أن المغرب لا يتوفر على تقاليد ترسخها سوابق في هذا المجال، بسبب نوع من الموقف السياسي الذي جعل ذلك من المحرمات.
ويرى أن الميزانية في المغرب، تضبطها توصيات صندوق النقد الدولي، الذي يراقب الوضع المالي في المملكة، حيث أن أي قرار يتخذ خارج ما يوصي به الصندوق سيجابه بمنع التمويل الخارجي.
وكان حزب الاستقلال، طالب بتني قانون مالية تعديلي، بهدف اعتماد تدابير ترمي إلى تحسين الدخل وحماية القدرة الشرائية ودعم التشغيل، وذلك في وقت لم تفلح الحكومة في الوصول إلي اتفاق مع النقابات ورجال الأعمال قبل فاتح ماي من أجل تحسين الدخل وزيادة الأجور.
وتوصي التدابير التي اقترحها الحزب، زيادة أجور الموظفين ب 300 درهم، عبر مرحلتين، حيث يتوقع زيادة 200 درهم في فاتح يوليوز الجاري، بينما يتم الاتفاق على الزيادة الثانية في إطار الحوار الاجتماعي.
وطالب الحزب برفع سقف الأجر المعفى من الضريبة على الدخل من 30 ألف درهم في العام إلى 36 ألف درهم في العام، وخصم تكاليف التمدرس بالقطاع الخاص من الدخل الفردي في حدود 6 آلاف درهم سنويا بالنسبة لكل طفل متمدرس.
ودعا إلى اعتماد نظام المقايسة للحد الأدنى للأجور، حيث يفترض أن يتبع مستوى التضخم، ووضع نظام مرن للضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على واردات المحروقات، بشكل يراعي مستوى الأسعار على الصعيد الدولي.
ويؤكد الحزب، من أجل دعم الشغل، على توسيع الإعفاءات الجبائية وتلك ذات الصلة بالتحملات الاجتماعية، التي منحت للمقاولات بين يناير 2015 وجنبر 2019، لجميع المقاولات الصغرى والمتوسطة والتعاونيات.
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 08:00
03 janvier 2026 - 16:20