إسماعيل الطالب علي
إسماعيل الطالب علي
غضب واستياء يرافقه حزن وحسرة، هكذا يبدو عليه الحال في أوساط مدن ومناطق الريف الذين حرجوا في مسيرات ووقفات احتجاجات ليلا ونهارا بعدما بلغ إلى مسامع الجميع الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف وصلت حد العشرين سنة سجنا نافذا.
أحكام يجمع الكل على أنها "قاسية"، نشطاء، مواطنون، فنانون، سياسيون.. وفايسبوكيون، أعربوا عن أن قسوة الأحكام القضائية في حق متزعم الحراك الزفزافي ورفاقه، هي حاصلة، فوجئ الجميع بها.
أحكام قاسية!
بعد مارطون من الجلسات خاضها معتقلو حراك الريف بقاعات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، انتهت مرحلته الأولى ليلة أمس الثلاثاء 22 يونيو الجاري، بالإعلان عن الأحكام القضائية في حق النشطاء الذين في كل جلسة دائما ما كانوا يؤكدون أن الحراك كان سلميا، وبأنهم خرجوا للتظاهر احتجاجا على الفساد والمطالبة بإنماء منطقتهم، مبرزين بأنهم براء من التهم الموجهة إليهم والتي كان أخطرها ما يتعلق بالمساس بالسلامة الداخلية للدولة، وأفعال أخرى كالمشاركة في تظاهرات غير مرخصة والتي تشكل جرائم بمقتضى القانون.
إعلان عن أحكام بلغت حد الـ20 سنة سجنا نافذا، أعقبها موجة إجماع أنها قاسية، توصيف أعرب عنه الجميع حتى السياسيين، كـ"حكيم بنشماش"، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة الذي دعا إلى تغليب "الحكمة" في هذا الملف، ونبيل بعيد الله، الأمين العام لحزب التقدم الاشتراكية، مجسدا أن هاته الأحكام "لن تساهم في إذكاء جو الانفراج"، ونبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، واصفة قسوة الأحكام، بكونها "ردة حقوقية وانتكاسة صريحة لمسلسل المصالحة مع الماضي وإنصاف المظلومين".
استياء عارم!
هي موجة استياء كبرى أرخت بظلالها على الجميع، فبعد السياسي، يخرج الحقوقي والجمعوي والمواطن بشتى التلوينات، إلى الشوارع تعبيرا عن احتجاجهم، كما عرفته ليلة أمس الثلاثاء عقب صدور الأحكام، شوارع مدن الريف ومناطقها التي عمرت بسكانها احتجاجا على الأحكام الصادرة في حق أبنائها، هي أصوات تصدح بكل ما أوتيت من قوة رافعة شعار "اطلقوا سراح المعتقلين"، و"الموت ولا المذلة"، وغيرها الكثير مما رفع، كلها تصب في منحى أن ما صدر في حق هؤلاء الشباب المعتقل حكم "قاس"، حتى منهم من ذهب إلى أنه "ظالم وجائر".
استياء جسد في شكل احتجاجات معبر عنه في كل الاتجاهات، ليرى المرء إقدام حشد كبير من طلبة الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، صبيحة اليوم الأربعاء 27 يونيو الجاري، على مقاطعة الامتاحانات الجامعية، كرد فعل على الأحكام الصادرة في حق شباب الحراك، والخروج في مسيرة جابت شوارع المدينة، تصدح فيها حناجر الطلبة والطالبات فيها بالتراجع عن الأحكام وإطلاق سراح المعتقلين.
وقبل الناظور، خرج طلبة جامعة وجدة بالمئات في مسيرة ليلة أمس، انطلقت من جامعة محمد الأول بوجدة، مرورا بشارع محمد السادس في طريقهم إلى ولاية وجدة أنجاد، مرددين شعارات من قبيل "المعتقل ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح" وغيرها.
صدى الاستياء جسد على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، الذي ما إن يدخل إليه المرء يجد عددا لا يعد ولا يحصى من التدوينات والمنشورات التي تفاعلت مع حدث أمس الذي اعتبره الكثيرون يوما لا ينسى وسيذكر على مر التاريخ، كما أعربت على ذلك حسابات وصفحات رواد العالم الأزرق في مشهد يطبعه الحزن والغضب والحسرة أيضا.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 14:00