وشددت النقابة على ضرورة "بذل الحكومة لمجهود إضافي يفضي إلى التوافق بين جميع الأطراف"، والحيلولة دون الانسياق وراء ما أسمتها ب"المزايدات وردود الأفعال والتي كانت سببا في تفويت فرصة تحقيق بعض المطالب في جولة أبريل 2016، كان المتضرر منها بالأساس الفئات المعنية بشكل مباشر بتلك المطالب من القطاع العام والخاص"، حسب ما أورد البلاغ ذاته .
وكانت الحكومة قد عرضت على النقابات خلال دورة أبريل من الحوار الاجتماعي زيادة في دخل موظفي القطاع العام، قدرت تكلفتها السنوية بما يزيد عن 6.4 مليار درهم، تهم زيادة 300 درهما شهريا للموظفين والمستخدمين المرتبين في السلالم من 6 إلى 10، على مدى ثلاث سنوات، بالإضافة إلى رفع منحة الولادة والتعويضات العائلية والتعويض عن المناطق النائية.
وتجلى من تصريحات الأمناء العامين الذين التقوا برئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، يوم الاثنين، أن تلك اللقاءات جاءت من أجل إعادة ربط الاتصال، حيث لم يجر الخوض في أية تفاصيل حول الملفات المطلبية للنقابات.
وقد صرح ميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ل" مواطن"، بأن نقابته طالبت رئيس الحكومة بزيادة عامة في أجور الموظفين ب 500 درهم، مع إطلاق الحوارات القطاعية مع القطاع الخاص بهدف تحسين الدخل والزيادة في الأجور.
وأصدرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أمس الثلاثاء، بلاغا تعتبر فيه أن رئيس الحكومة غير جاد في الحوار الاجتماعي، حيث يسعى، فقط، إلي جس نبض النقابات حول قانون الإضراب.
وأكدت على أن رئيس الحكومة رفض الزيادة في أجور الموظفين ب 600 درهم، مشددة على أنه اعتبر أن ذلك أمر مستحيل، علما أن النقابات تريد تعميم تلك الزيادة على جميع الموظفين والمستخدمين في المؤسسات العمومية والأجراء في القطاع الخاص، بالإضافة إلي رفع الحد الأدنى للأجور ب10 في المائة.
واكتفى نعمى ميارة، الأمين العام، للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بأن اللقاء الذي استغرق ساعة مع رئيس الحكومة، جرى خلاله تناول الوضع العام المرتبط بالوضع الاجتماعي، مؤكدا أنه لم يتم الخوض في تفاصيل الحوار الاجتماعي، مشيرا إلي أن العثماني وعد بدعوة النقابات لجولة جديدة من الحوار.
ويبدو أن التركيز منصب اليوم على مواقف الحكومة والنقابات، بينما سيكون موقف الاتحاد العام لمقاولات المغرب حاسما في مآل الحوار الاجتماعي، فهل سيقبل رئيسه الجديد صلاح الدين مزوار بتقديم تنازلات دون مقابل كبير بعد أشهر قليلة على انتخابه؟