مصطفى أزوكاح
تلتئم شركات الأسمدة بالمغرب، على مدى ثلاثة أيام، من أجل الوقوف على أحدث الممارسات في إنتاج الأسمدة، في أفق المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العربي، خاصة أن المنطقة تتوفر على جميع المدخلات التي تساعدها على تطوير القطاع.
ويشهد المؤتمر، الذي ينظم من قبل الاتحاد العربي للأسمدة و برعاية من المجمع الشريف للفوسفاط، بين السادس والعشرين والثامن والعشرين من يونيو الجاري، مشاركة أزيد من 300 مشارك، يمثلون العديد من الشركات الدولية في صناعة الأسمدة، حيث تمثل الشركات المتخصصة في إنشاء مصانع الأسمدة، وشركات تجهيز المعدات والخدمات والخبرة لتلك المصانع.
ويراد من المؤتمر، الذي تحضره وفود عربية وشركات من الصين، الدنمارك، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، الهند، كندا، الولايات المتحدة الامريكية، إيطاليا، هولندا، سويسرا، والمملكة المتحدة، مناقشة أحدث الممارسات التي تخدم شركات ومنتجي الأسمدة.
وذهب جمال الدين بنصاري، رئيس الاتحاد العربي للأسمدة، في كلمة له في افتتاح المؤتمر، إلي أن هذا المؤتمر يؤشر على "اهتمام وحرص العاملين في مجال صناعة الأسمدة على مواجهة التحديات وتوفير الطاقة اللازمة للتنمية المستدامة، لكي نتمكن جميعاً من إكمال هذا الامل المنشود في تحقيق عالم أمن بلا جوع".
وأوضح أن الأسمدة ساهمت في زيادة الإنتاجية الزراعية على المستوى العالمي، وخاصة المحاصيل الغذائية الاستراتيجية مثل القمح والأرز والبقول، حيث أساعد ذلك على دعم منظومة الغذاء عالميا.
وأكد على أنه يتوجب على صناع الأسمدة تطوير منتجاتهم واستخدام أسمدة، تراعي الظروف الصعبة واللجوء لتطبيقات علمية في أساسيات التعامل مع المغذيات الزراعية والمواد والمواد العضوية لضمان الحصول على نتائج مهمة في على مستوى مردودية المحاصيل الزراعية بدون التأثير على البيئة.
وشدد على أن التحديات المرتبطة بندرة المياه وانخفاض الموارد المائية، بما في ذلك الجوفية، تستدعي التحول التدريجي بشكل ممنهج من الري التقليدي إلى الرى الحديث، مع تبني مباديء التسميد بالري واستعمال الأسمدة الذائبة.
ودعا إلى تطوير استخدام أسمدة ذكية، مع افساح المجال لتكنولوجيا حديثة متطورة تتطلب استثمارات أعلى في البحث، وتطوير أساليب الإنتاج والمبيعات والتوزيع، كما تتطلب تطوير الموارد البشرية وتوظيف الكفاءات اللازمة من اجل التغير.
وطالب كبار المستثمرين في قطاع الأمسدة دعم وتمويل مشاريع ناشئة والتي قد تفتح آفاق مختلفة وتدفع بموجة من المنتجات الجديدة الأكثر تطوراً.ان المستقبل أصبح من نصيب اصحاب الإدارة الحكيمة والتنمية المستدامة، مع ما يواكب ذلك من ترشيد استهلاك الموارد والطاقة وخفض كلف الإنتاج.
وأكد المهندس محمد عبد الله زعين، أمين عام الاتحاد العربي للأسمدة، على أن المؤتمر يناقش أهم المستجدات داخل صناعة الأسمدة في الوطن العربي وكيفية تطويرها، بالنظر لأهمية ذلك المنتج في زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، وتأثيره الإيجابي على مشكلة الغذاء.
واعتبر أن تطبيق سياسة الإستدامة في ظل التحديات التي تشهدها صناعة الأسمدة في الوقت الحالي، من حيث التنافسية وزيادة المعروض منها، يتطلب إتخاذ كافة التدابير اللازمة للتغلب على هذه التحديات التي تواجه صناعة الأسمدة.
وشدد زعين على ضرورة تملك التقنيات الجديدة التي تساعد على تطوير قطاع الأسمدة بالعالم العربي، والتركيز على فرص إنتاج الأسمدة المركبة، وإعادة تأهيل ورفع كفاءة الوحدات الإنتاجية، في ترشيد الطاقة في صناعة الأسمدة.
يشا إلى أن الاتحاد العربي للأسمدة منظمة عربية دولية غير حكومية، يجمع المؤسسات والشركات العربية العاملة في مجال صناعة وتجارة الأسمدة وخاماتها والمجالات ذات العلاقة. ويضم الاتحاد في عضويته 180 شركة عربية وأجنبية من خمس وثلاثين دولة من أنحاء العالم.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 14:00