مواطن
أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة على أن اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب مع مجموعة من الدول تحمل آثارا "إيجابية" على الاقتصاد الوطني.
وطالب عدد من المستشارين خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، بتقييم الاتفاقيات ل"عدم وضوح نتائجها وتأثيرها على الاقتصاد الوطني"، ومراجعة بعضها لكونه "لا تحمل قيمة مضافة للمملكة"، هذا في ما ذهب بعض المستشارين إلى مطالبة الحكومة بتقديم تقارير سنوية عن هذه التقارير ومناقشتها مع البرلمان في إطار مناقشة قانون المالية.
من جهته دافع رئيس الحكومة عن هذه الاتفاقيات بالنظر إلى أنها ساهمت في تحسن نسبة العجز التجاري وإن كان "بطريقة غير كافية"، معقبا على تدخلات بعض البرلمانيين التي قالت إن اتفاقيات التبادل الحر تتسبب في تعميق هذا العجز بالقول إن "الميزان التجاري لبلادنا يعاني من عجز هيكلي،و لا يمكن الجزم بكونه مرتبط بهذه الاتفاقيات، بل بعوامل أخرى تتعلق أساسا بالحجم الكبير لواردات بلادنا وبنيتها التي تتكون أساسا من مواد التجهيز والمواد نصف المصنعة ارتباطا بالاستثمارات في إطار الأوراش التي تعرفها بلادنا،وكذا الطاقة والحبوب التي لا يمكن الاستغناء عنها، وهي معرضة لتقلبات الأسعار في السوق الدولية".
إلى ذلك، أكد العثماني على أنه " لا ينبغي النظر إلى هذه الاتفاقيات من الزاوية التقنية والمحاسباتية فقط، وإنما يجب اعتبارها كفرص يتعين استثمارها على أفضل وجه لما فيه مصلحة الاقتصاد الوطني من حيث تعزيز تنافسيته وجودته".
واعتبر المتحدث أن حصيلة الانفتاح التجاري التي انتهجها المغرب كانت "ايجابية"، وإن كانت "غير كافية"، حسب ما جاء على لسان المسؤول الحكومي.
في المقابل، اعترف العثماني بوجود "نقاط ضعف يجب معالجتها" في هذا الملف، مردفا " ندرك أن المخاطر، رغم انخفاضها، إلا أنها تظل كبيرة، ومن جملتها ضعف النمو في منطقة اليورو، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتقلب الأسواق المالية العالمية، والتي من شأنها أن تؤدي مباشرة إلى زيادة في أسعار الفائدة وتكلفة التمويل وإلى انخفاض غير مباشر في الطلب الخارجي والاستثمار الأجنبي المباشر"، الأمر الذي " يحتم علينا أن نبقى يقظين وحريصين على تتبع الوضعية وإعداد الحلول الملائمة لتقلبات السوق الدولية".
إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة على أنه "من الدروس الأساسية التي ينبغي استخلاصها انطلاقا من تقييم اتفاقيات التبادل الحر أن هذه الأخيرة لوحدها لا تكفي لتطوير الاقتصاد الوطني، وإنما يبقى من الضروري اعتماد رؤية متكاملة للنهوض بالتجارة الخارجية تترجم على أرض الواقع من خلال سياسات قطاعية مندمجة تهم تطوير وتنويع العرض التصديري والرفع من القيمة المضافة لمنتجاتنا، وتنويع الأسواق الخارجية وتبني خطة مندمجة ومتقدمة لترويج العرض التصديري الوطني"، يقول العثماني.
12 mars 2026 - 12:00
12 mars 2026 - 10:30
11 mars 2026 - 09:00
10 mars 2026 - 11:30
10 mars 2026 - 09:00
مواطن حمدي