سياسة
إعلان العيون.. الأحزاب المغربية تتمسك بالحكم الذاتي وتدين النظام الجزائري
مريم بوتوراوت
وقعت الأحزاب المغربية، في اجتماعها اليوم الإثنين في مدينة العيون، على "إعلان العيون"، الذي اعتبره رئيس الحكومة سعد الدين العثماني "رسالة إلى العالم كله على أن المغرب موحد"، في ما يتعلق بوحدته الترابية.
وأكد الموقعون على الإعلان على "شجب ورفض ما يدبره ويقوم به خصوم وحدتنا الترابية على أي مستوى كان، وخاصة ما أقدم عليه البوليساريو مؤخرا من أعمال عدائية بغية خلق واقع جديد، وذلك بالشروع في محاولة نقل بعض عناصره المدنية والعسكرية من لحمادة بالجزائر، وبتشجيع من هذه الأخيرة، إلى المناطق العازلة الشيء الذي يشكل خرقا سافرا لاتفاق وقف إطلاق النار وتجاهلا لإرادة المنتظم الأممي وقرارات مجلس الأمن".
وأشادت الأحزاب السياسية ب"الخطوات الرائدة والسياسات الحكيمة التي يقودها الملك محمد السادس للدفاع عن حقوقنا الثابتة على مختلف الأصعدة"، وكذا ب"الإجماع الوطني في مواجهة تلك الاستفزازات"، وهو الإجماع الذي يترجم حسب الإعلان ذاته "وعي الشعب المغربي ويقظته في مواجهة مناورات الخصوم، والتأكيد على أننا جميعا موطدون العزم على التصدي لكل مناورة من شأنها تغيير الوضع الحالي والتاريخي لهذه المناطق".
ونبه الإعلان منظمة الأمم المتحدة إلى "ضرورة عدم التساهل مع هذه التصرفات الاستفزازية، والتعامل معها بما تفرضه مسؤولية صيانة الأمن والاستقرار الذي نتقاسم معها الحرص على ضمانه بمنطقتنا"، داعيا المينورسو إلى "اتخاذ الإجراءات الحازمة والصارمة والرادعةلإجبار البوليساريو على الانسحاب من هذه المناطق، وإزالة كل مظاهر محاولاته الهادفة إلى إحداث واقع جديد بالمنطقة".
علاوة على ذلك، أكد الإعلان على "التشبث بالحل السلمي السياسي المستدام والمتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة باعتبارها الجهة الوحيدة ذات الصلاحية للبحث عن حل يضمن صيانة حقوق بلادنا ويصون السلم في منطقتنا"، معتبرا أن "الخيار الوحيد لإنهاء هذا الصراع المفتعل يكمن في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي اقترحه المغرب كإطار للتفاوض والذي وصفه المنتظم الدولي بأنه جدي وذو مصداقية وما فتئت تتسع دائرة الدول الداعمة له".
ودعا الموقعون على الإعلان المنتظم الدولي إلى " جعل حد لمعاناة المحتجزين بمخيمات لحمادة بعيدا عن أرضهم وأهلهم، في ظروف مأساوية وحرمان تام من أبسط حقوق الإنسان"، وكذا "الضغط على الجزائر والبوليساريو من أجل تمكين منظمة غوث اللاجئين من إحصائهم وفق المعايير الدولية".
كما أكد الإعلان على "ضرورة إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة والتسريع بذلك في أفق تحقيق الحكم الذاتي بهذه الأقاليم"، مستنكرا في الوقت ذاته ما أسماه ب"تمادي النظام الجزائري في خلق وتعهد أسباب ومبررات استمرار هذا التوترالمفتعل، وتجنيد كل طاقاته لمعاكسة بلادنا إقليميا وقاريا ودوليا"، وفق ما جاء في الاعلان الدي اضاف " نتأسف على انعدام التعاطي الإيجابي للنظام الجزائري مع ما أعربت عنه بلادنا ملكا وأحزابا من أجل تنقية الأجواء بين بلدينا،خدمة لمصالح شعبينا الشقيقين، ونجدد بهذه المناسبة دعوتنا للإخوة الجزائريين للتخلص من عوائق الأمس واستحضار المحطات المشرقة من كفاحنا المشترك بعيدا عن رواسب الحرب الباردة التي يشكل هذا التوتر المفتعل بمنطقتنا أحد تداعياتها المؤلمة، التي تحول دون بناء الاتحاد المغاربي ويعطل مسار التنمية والتعاون بين بلدينا الشقيقين".
كما يشكل الإعلان "التزاما بتشكيل جبهة سياسية للدفاع عن وحدتنا الترابية التي كانت وستظل محط إجماع شعبي ومناط تعبئة شاملة"، حسب ما جاء في الإعلان ذاته.