مريم بوتوراوت
لم تمر تصريحات الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية لم تمر بردا وسلاما على الأحزاب المكونة للأغلبية، حيث تسببت في غضب كبير خصوصا في صفوف التجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأمر الذي عجل بعقد اجتماع لزعماء الأحزاب المتحالفة.
هذا الاجتماع الذي جاء بناء على طلبات حلفاء سعد الدين العثماني في الحكومة، انتهى بتكليف رئيس الحكومة ب"طي" صفحة الجدل التي خلقتها تصريحات بنكيران، عن طريق الخروج إلى الرأي للعام للحديث عن تمسكه بأغلبيته.
وبالرغم من خروج العثماني بتصريحات تؤكد هذا الأمر و"تتبرأ" من تصريحات سلفه في قيادة الحكومة عن طريق التأكيد على أنه من يعبر عن الموقف الرسمي لحزب "المصباح"، الأمر الذي يدل على أن زعماء الأغلبية يبحثون عن ما هو أكثر من ذلك.
وأكد امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية في تصريحات ل"مواطن" على أن التصريحات مثار الجدل "كان لا بد أن تخلق توترا كيف ما كان الحال"، وفق ما جاء على لسان المتحدث قبل أن يستدرك "لكن لا يمكن القول حاليا أن لذلك تأثير حقيقي".
وأوضح المتحدث أن اجتماع الأغلبية " فرصة لنعرف إذا كان حزب العدالة والتنمية يتكلم بصوت واحد أم لا"، حسب تصريحات العنصر الذي أكد على أن "التأخر" في توقيع ميثاق الأغلبية كان بسبب عدم "ملاءمة" الظروف.
وقال العنصر إن محتوى الميثاق "لا خلاف عليه"، لكن "كما هو معلوم التوقيع على الميثاق يجب أن يكون من طرف الأمين العام للحزب"، في إشارة واضحة إلى أن الأغلبية كانت تنتظر مرور المؤتمر الوطني لحزب العدالة والتنمية، وبالتالي نغادرة بنكيران لقيادة الحزب، للحسم في العقد الذي يجمعها.
ويرى العنصر أن " الوقت لم يكن مناسبا قبل الآن"، حسب ما جاء على لسان المتحدث الذي برر استمرار التأخر في التوقيع حاليا ل"توضيح عدد من الأمور التي " ليس لها علاقة بالميثاق، صياغته انتهت، لكن التوقيع لن يتم قبل الاجابة على بعض الاسئلة"، يقول المتحدث.
ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي خرج في تصريحات صحافية كثيرة ليعبر عن غضبه من تصريحات بنكيران مباشرة بعد مؤتمر شبيبة "البيجيدي"، رفض الاستمرار في الحديث عن الموضوع، ما يؤشر على أن حلفاء العثماني يحثون الخطى لتجاوز هذا "المطب".
وبالرغم من الإشارات التي بعثها زعماء أحزاب الأغلبية للتعبير عن غضبهم من تصريحات بنكيران، استبعد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن يصل الأمر إلى "أزمة" في صفوف الحلفاء، مشددا على أن الحوار كفيل بتجاوز هذه الظروف.
واستدل زعيم حزب "الكتاب" على غياب تأثير كبير لما تمر به الأغلبية في هذه الأيام ب"مواصلة الحكومة لأعمالها، والحكومة هي الانبثاق الأساسي لهذه الأغلبية وهي تواصل عملها بشكل عادي"، حسب ما جاء على لسان المتحدث الذي ختم حديثه بالقول "سنسعى إلى تجاوز لهذه الوضعية، والانكباب على مواصلة مشاريع الاصلاح".
وتبقى الأنظار مشدودة حاليا نحو رئيس الحكومة، لانتظار ما سيقوم به أو يصرح به عقب اتفاقه مع مكونات أغلبيته الحكومية، وهو ما سيكون له تأثير حتمي على قواعد حزبه، حسب ما يرى العديد من المراقبين.
وكانت تصريحات الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران قد تسببت في جدل واسع في صفوف الأغلبية، بسبب مهاجمته لقيادات حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي، الأمر الذي اضطر رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إلى محاولة طمأنة حلفائه خلال انعقاد الاجتماع الأسبوعي للحكومة بدعوتهم إلى "مواصلة عملنا في اطار من الانسجام"، مشددا على أن "الأغلبية ستشتغل في إطار من التماسك والانسجام وستتخذ القرارات المطلوبة"، وفق تعبير المتحدث الذي أكد في تصريحات صحافية سابقة على أن "الأغلبية الحكومية متماسكة، ولا يمكن أي تصريح يزعزها".
وكانت خرجة بنكيران في الجلسة العامة للمؤتمر الوطني لشبيبة حزبه، قد تسببت في جدل كبير لتضمنها رسائل قوية لحلفاء حزب "المصباح" في الاغلبية، على رأسهم حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب التجمع الوطني للأحرار.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00