مريم بوتوراوت
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ليقطع النص الذي أثار الكثير من الجدل خطوة جديدة في مسطرة المصادقة عليه.
وتم تمرير النص في اللجنة يوم أمس الأربعاء بموافقة 10 نواب، في ما رفضه ثلاثة نواب ينتمون للفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، مع امتناع برلماني واحد ينتمي لحزب الاستقلال، وذلك في أفق عرض النص على جلسة تشريعية يوم الثلاثاء المقبل لينتهي مساره الطويل في البرلمان.
وحول اختيار فريق "الجرار" في مجلس النواب التصويت ضد المشروع، أكدت زهور وهابي عضو فريق الأصالة والمعاصرة على أن اختيار التصويت ضد المشروع جاء لكونه "لا يرقى لطموحات الحركات النسائية وطموحاتنا نحن كحزب"، حسب ما جاء في تصريحات البرلمانية ل"مواطن".
وتتجلى مؤاخذات الفريق المعارض على النص في كونه "لا يقدم تعريفات واضحة للعنف"، هذا علاوة على كونه "بمثابة إعادة للقانون الجنائي بصيغة أخرى، هذا في وقت كان يجب أن تظهر في النص خصوصيات للنساء"، حسب توضيحات وهابي.
كما اعتبرت البرلمانية أن المشروع يتضمن "بياضات تفتح الباب لتأويلات واسعة"، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على تنزيل النص. إلى ذلك، ترى وهابي أن الحكومة لم تأخذ بمواقف المهتمين في ما يتعلق بصياغة النص، ولم تكن منفتحة على آراء جمعيات المجتمع المدني والجمعيات النسائية على الخصوص.
وحول الآراء التي تقول بكون النص "مكسب" باعتباره خطوة أولى، قالت وهابي أنه "يمكن أن يكون مكسبا إذا رافقته آليات تضمن التنزيل الأمثل لمقتضياته"، فحسب البرلمانية "يبقى خطوة إيجابية بالرغم من تحفظاتنا عليه، ونحن كفريق سنواصل المشوار بوضع مجموعة من مقترحات القوانين لتجويده."
ويشار إلى أن مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء قد مر من مخاض عسير قبل خروجه إلى النور ومصادقة مجلس الحكومة عليه شهر مارس من سنة 2016، بعد تسببه في خلافات داخل مكونات الأغلبية أرجأت المصادقة عليه، في ما عمد النواب إلى إحالته على المجلس الوطني لحقوق الإنسان لطلب رأيه حوله، حيث ظل المشروع في ردهات الغرفة الأولى للبرلمان لشهور طويلة قبل المصادقة عليه وإحالته على مجلس المستشارين، والذي صادق عليه بدوره بعد مؤور شهور طويلة.
ويعرف مشروع القانون المذكور العنف ضد النساء، بأنه "كل فعل أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة"، معتبرا أن الامتناع عن إرجاع المرأة المطرودة من بيت الزوجية، والإكراه على الزواج، والمساس بحرمة جسد المرأة، أفعالا جرمية، باعتبارها "عنفا يلحق ضررا بالمرأة"، كما سن مجموعة من المقتضيات الزجرية حيال العنف.
وتوعد مشروع القانون المتحرشين بالنساء بمجموعة من العقوبات، حيث نص على معاقبة "كل من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية"، أو بواسطة رسائل مكتوبة أو هاتفية أو الكترونية او تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية"، بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد إلى ستة أشهر وغرامة من 2000 درهم إلى 10 ألاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة العقوبة "إذا كان مرتكب الفعل زميلا في العمل أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام والأمن في الفضاءات العمومية أو غيرها."
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00