موسى متروف
من المنتظر أن يعرض مشروع قانون رقم 76.15 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يرأسه حاليا إدريس اليزمي، بعد زوال يومه الثلاثاء 6 فبراير على الجلسة العامة بمجلس النواب، بعدما أثار جدلا خصوصا بين وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان المصطفى الرميد وفرق الأغلبية في اجتماع لجنة العدل والتشريع في الغرفة الأولى، الأسبوع الماضي، والذي خصص للبت في التعديلات المتعلقة بمشروع القانون المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ووسط حديث عن تصويت مرتقب لفرق الأغلبية مجتمعة لصالح تعديل سترفعه الحكومة إلى الجلسة العامة، من شأنه أن يطيح بالتعديل الذي أدخلته الأغلبية على النص خلال مناقشته بلجنة العدل والتشريع، والذي يمكّن عضوين من مجلس النواب وعضوين من مجلس المستشارين من عضوية المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبّرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، عن "قلقها الشديد" حول النقاش الذي أثير أثناء مناقشة مشروع القانون، في اللجنة، وخاصة فيما يتعلق بالمادتين 35 و37، حيث طالبت فرق الأغلبية بالتنصيص على تمثيلية أربعة برلمانيين داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تعديل الجهة المكلفة باختيار ممثلي المجتمع المدني من طرف رئيسي غرفتي البرلمان إلى لجنة مكونة من رئيس المجلس الأعلى للحسابات، ورئيس محكمة النقض، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى.
وأعلنت الهيئات الحقوقية الثلاث أن "عضوية البرلمانيين داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان لا تنقص من استقلالية المؤسسة، ولكن عدم تمثيلهم داخل المجلس، سيعزز ويقوي استقلاليته ومصداقيته"، مؤكدة أن "من شأن النقاش الدائر اليوم حول هذه "التمثيلية"، والذي أخذ أبعادا سياسية وحزبية، أن يؤثر على مردودية المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وصورته للخارج".
وطالبت "بعدم تمثيلية البرلمانيين داخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تحصينا لاستقلاليته التامة عن الأحزاب السياسية".
وبخصوص تغيير اللجنة المكلفة باختيار ممثلي المجتمع المدني، رفضت المنظمات الحقوقية الثلاث "بشكل مطلق، المقترح الوارد من قبل فرق الأغلبية، والمتمثل في اختيار ممثلي المجتمع المدني من قبل لجنة مكونة من رئيس المجلس الأعلى للحسابات، ورئيس محكمة النقض، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى". وأعلنت عن تمسّكها بالصيغة الأصلية الواردة في مشروع الحكومة، والمتمثلة في اختيار ممثلي الجمعيات من قبل رئيسي مجلسي البرلمان بعد استشارة الفرق البرلمانية، مع رفع عدد الجمعيات 15 بدل 8.
وكان الرميد قد اعتبر، في تصريح لـ"مواطن"، أن ما وقع بينه وبين ممثلي الأغلبية في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب تمّ "حسمه" لتجاوز ما اعتبرها "حادثة طريق"، خصوصا بعدما طُرحت المسألة في اجتماع الأغلبية الحكومية بكل قادتها، يوم الخميس الماضي.
وكشف وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان أن بعض أعضاء اللجنة أكدوا له بأنهم لم يعتقدوا أن الأمر فيه مشكل، حيث تراجع بعضهم عن مواقفهم المعبر عنها في اللجنة.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00