مريم بوتوراوت
بعد مرور أسابيع عديدة على توجيه وزير الشغل والإدماج المهني لمراسلات للمركزيات النقابية لإبداء ملاحظاتها على مشروع القانون التنظيمي للإضراب، لم تتلق الوزارة لحد اليوم أي ردود من أي نقابة، حسب ما أفادت مصادر مطلعة.
تأخر النقابات في الرد على يتيم يرجع إلى عدم موافقتها على المنهجية التي اعتمدتها الحكومة في هذا الملف، حيث أكد النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين في المغرب في تصريحات ل"مواطن" على أنه "لا يمكن أن نجيب وزارة على موضوع سبق وأن تكلمنا فيه مع رئيس الحكومة، وحسمنا فيه في لقائنا معه".
ويرى ميارة أن موضوع مشروع القانون التنظيمي للإضراب "يجب أن تتم مناقشته في إطار الحوار الاجتماعي، وتشكيل لجنة في إطاره يمكن أن تكمل أشغالها بسرعة وتطرح النقابات ملاحظاتها على النص من خلالها، ومن ثمة عرضه على البرلمان".
من جهته، اعتبر علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن مناقشة مشروع قانون الإضراب قبل الخوض في قانون النقابات "كمن يأتي بالعربة قبل الحصان"، متسائلا في تصريحاته ل"مواطن" حول أسباب ما أسماه ب"تهرب الحكومة من تنظيم النقابات".
ويرى لطفي أن مشروع القانون المتعلق بالإضراب هو "محاولة لتكبيل النقابات لعدم اللجوء لهذا الحق الدستوري بعد استنفاذ الحوار"، مشددا على أن النص الذي أحاله يتيم على المركزيات "ليس جديدا بل يستمد فلسفته من مشاريع تنظيمية سابقة من عهد حكومة اريس جطو".
وحول عدم رد نقابته على مراسلة يتيم قال لطفي إنه "كان من المفروض أن تقوم الوزارة بجمع المركزيات النقابية والحوار للخروج باتفاق، عوض طريقة العمل في الظلام التي اعتمدتها، فما الذي سيضمن اعتماد الوزارة لملاحظات النقابات؟ هذا لن يتضح إلا في صيغة النص بالبرلمان، إذن ما الفائدة من المراسلات؟"، يتساءل المسؤول النقابي الذي شدد غلى أن نقابته لن ترد على مراسلة يتيم، وستعمل على نقل المعركة إلى البرلمان عن طريق الفرق البرلمانية، مؤكدا على أن المنهجية التي استخدمها يتيم "ليست طريقة سليمة في التعامل مع المركزيات النقابية".
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، يرى في النص "تعسفات" بالرغم من كونه "ليس لديه موقف سلبي من هذا القانون"، حسب ما جاء على لسان عبد الله عطاش عضو المكتب الوطني لUNMT، والذي أكد على أن نقابته شكلت لجنة داخلية للاشتغال على ملاحظاتها التي ستوافي بها وزارة الشغل والإدماج المهني.
وأبرز المتحدث أن الUNMT ترى بضرورة تدارس مشروع القانون المتعلق بالإضراب بالموازاة مع قانون النقابات، وذلك لتجديد إطار قانوني عمر لأكثر من ستين سنة، حسب ما جاء على لسان عطاش الذي أوضح أن لنقابته جملة من الملاحظات على قانون الاضراب، "يجب أن تتم مناقشتها خارج المؤسسة التشريعية للوصول إلى البرلمان بتوافقات كما كان عليه الأمر في مدونة الشغل"، يقول المتحدث.
وكان يتيم قد راسل المركزيات النقابية بشأن مشروع القانون التنظيمي لمتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، والذي تمت المصادقة عليه في مجلس وزاري شهر شتنبر من سنة 2016 ، وذلك قصد إبداء ملاحظاتها حول مضامينه وكذا التقدم بتعديلاتها المقترحة على النص قبل الشروع في مدارسته في مجلس النواب.
وترى النقابات في النص "تكبيلا" لحق الإضراب، حيث يشدد المشروع على ضرورة اللجوء إلى المفاوضة والمصالحة قبل اللجوء إلى الإضراب، فـ"لا يمكن اللجوء إلى ممارسته في القطاع الخاص إلا بعد إجراء مفاوضات بشأن الملف المطلبي للأجراء قصد البحث عن حلول متوافق عليها خلال أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ توصل المشغل بالملف المطلبي من الجهة التي يمكن لها الدعوة إلى الإضراب"، علاوة على ضرورة اتخاذ قرار الإضراب من قبل الجمع العام للأجراء، يحضره ثلاثة أرباع أجراء المقاولة أو المؤسسة، مع إخطار المشغل به قبل 15 يوما على الأقل من التاريخ المقررلخوضه، و تخفيض هذه المدة إلى 5 أيام في حال ما إذا كان الأمر يتعلق بعدم أداء المشغل لأجور العاملين أو وجود خطر يتهدد صحتهم وسلامتهم.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00