مريم بوتوراوت
أعادت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب النقاش حول زواج القاصرات إلى الواجهة، وذلك بفتح النقاش حول مقترح قانون يتعلق بالموضوع.
ويتعلق الأمر بمقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم المادة 20 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، والذي أحيل من مجلس المستشارين، وتم تقديمه في اجتماع للجنة المذكورة صبيحة اليوم الثلاثاء.
ويضع النص شروطا جديدة لتشديد القيود على تزويج القاصرات، حيث ينص على جعل السن الأدنى للقاصر التي يسمح بتزويجها 16 سنة، مع التنصيص على وجوب الاستعانة بخبرة طبية وبحث اجتماعي قبل السماح بتزويج الفتاة. كما تشدد التعديلات المقترحة على المادة على ضرورة أن "يراعي القاضي تقارب السن بين الطرفين المعنيين بالزواج".
المقترح الذي تم تقديمه اليوم، كان بمبادرة من فريقي الاتحاد الاشتراكي والتحالف الاشتراكي في مجلس المستشارين خلال الولاية السابقة. وفي هذا الصدد، أوضحت فاطمة الزهراء برصات عضو مجموعة التقدم والاشتراكية أن المقترح الذي تقدم به حزب الكتاب في الغرفة الثانية كان مختلفا عن ما تم تدارسه اليوم في مجلس النواب، مشددة على أن "التقدم والاشتراكية كان وما يزال ضد زواج القاصرات"، وأن مناقشة هذا النص "يتحدث عن الاستثناءات، ولا نسعى لتكريس تزويج القاصرات بالقانون، بل حان وقت حذفه"، وفق ما جاء على لسان البرلمانية.
ويشار إلى أن المقترح قد تسبب في جدل كبير في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية الماضية، حيث طالبت بعض الفرق برأي المجلس الوطني لحقوق الانسان حوله، في ما طالب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب برأي المجلس العلمي الاعلى، الأمر الذي تسبب في تجميد المقترح لسنوات بسبب غياب أي سند قانوني حول طلب هذا الرأي، حسب ما أفادت مصادر مطلعة ل"مواطن".
وتأتي مناقشة هذا المقترح بعد الانتقادات الكثيرة التي توجهها جمعيات حقوقية لكثرة استخدام السلطة التقديرية من طرف القضاة في ما يتعلق بتزويج القاصرات، في ظل "عدم وضوح النص القانوني في ما يتعلق بالشروط اللازمة لهذا الأمر".
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00