مريم بوتوراوت
بعد الجدل الكبير الذي رافق تداول أخبار حول تلوث بحيرة سيدي محمد بنعبد الله التي تزود ساكنة مدينة الرباط ونواحيها بالماء الشروب، خرجت شرفات أفيلال كاتبة الدولة المكلفة بالماء لتوضيح حقيقة هذا الأمر.
وقالت أفيلال، خلال اجتماع للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، مساء اليوم الإثنين، إن سد سيدي محمد بنعبد الله يزود ما يناهز ثمانية ملايين نسمة بالماء الشروب، معتبرة أن النقاش حول تلوث حقينته "أخذ منحى غير صحيح وفي بعض الأحيان خطير، خلق الفزع والهلع والارتباك وسط الساكنة".
وأوضحت المتحدثة أن جل السدود على المستوى العالمي معرضة لمصادر الثلوث وليس فقط سد سيدي محمد بنعبد الله، والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 900 مليون متر مكعب، وتبلغ حقينته حاليا 700 مليون متر مكعب، "تتم مراقبة تراقب دوريا من طرف الجهات المسؤولة، والقيام بجرد دوري كل خمس سنوات لمصادر الثلوت وآخرها كان بين سنتي 2016 و2017".
وتابعت المسؤولة الحكومية "ما حدث في الايام الاخيرة أنه هو تم جرد مصادر تلوث لا تقتصر على سجني العرجات 1و2، بالنظر إلى أن كل الجماعات المجاورة للسد تفتقد لأنظمة التطهير السائل"، وفق تعبير المتحدثة التي أكدت على أن السجون المذكورة عرفت بناء محطتين لمعالجة مياهها العادمة، "إلا أن ارتفاع أعداد السجناء بعد تنقيل نزلاء سجن سلا 1 تسبب في ارتفاع المياه العادمة التي يصدرها السجن بشكل يفوق الطاقة الاستيعابية لمحطتي التطهير في السجنين".
وفي هذا السياق، أوضحت كاتبة الدولة أن الفائض عن محطتي التطهير المذكورتين يبلغ 0.2 مليون متر مكعب، تم قذفه في حقينة تتجاوز 700 مليون متر مكعب وفق ما جاء على لسان أفيلال التي أوضحت "لست هنا بصدد تبرير وضعية شاذة، لكن أثر اثر نسبة الثلوث شبه منعدمة على جودة المياه"، حسب ما جاء على لسان أفيلال التي كشفت أن التحاليل التي تم اجراؤها من طرف "احد أفضل المختبرات الافريقية" على المياه أثبت أنها غير ملوثة.
ولتجاوز هذه الوضعية، أبرزت كاتبة الدولة أن القطاع الوصي اتخذ مجموعة من التدابير من ضمنها توسيع محطتي تطهير السجنين، مع العمل على توفير شاحنات صهريجية لتصريف الفائض من المياه العادمة غير المعالجة على مستوى قنوات التطهير السائل، "وذلك في انتظار استكمال عمليات التوسيع".
وختمت أفيلال عرضها أمام البرلمانيين بمطالبتهم بالعمل على المساهمة في طمأنة الساكنة والمواطنين "لأن ما تم ترويجه خطير جدا ويسيء لسمعة المغرب والعاصمة وساكنته".
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00