موسى متروف
تسلم الرئيس الرواندي بول كاغامي، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العادية الثلاثين للاتحاد الإفريقي لرؤساء ورؤساء حكومات دول الاتحاد الإفريقي، يومه الأحد 28 يناير 2018، رئاسة هذه المنظمة القارية من الرئيس الغيني ألفا كوندي.
وإذا كان كوندي قد أشار إلى المغرب مرتين في كلمته خلال افتتاح القمة مرتين؛ الأولى عند تطرقه إلى المملكة باعتبارها من البلدان الإفريقية التي تتوفر على الوسائل اللوجيستيكة للقيام بعمليات حفظ السلام وفض النزاعات العسكرية، فإنه في الإشارة الثانية، تحدّث بنبرة فيها امتنان إلى ما فعله المغرب مؤخرا في ليبيا "لإرجاع إخواننا الذين كانوا يعانون من العبودية"، على حد تعبيره، في دعوة مباشرة للدول المعنية، ومن ضمنها المغرب، للانخراط في عمليات حفظ السلام بالقارة الإفريقية، فضلا عن طلبه من الملك محمد السادس تنسيق ملفات الهجرة وإعداد تقرير، من المنتظر أن يقدمه، باسم الملك، يوم غد، في اليوم الثاني للقمة، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، فلربما كان بول كاغامي ينتظر أكثر من المغرب.
ويعوّل كاغامي على المغرب في جهوده لإصلاح مؤسسات الاتحاد وتطوير الحكامة ومحاربة الرشوة، بعد أن تطورت العلاقات بين البلدين بشكل كبير.
"عندما وصلنا إلى كيغالي، كانت 28 دولة فقط لصالح عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، لكن في النهاية صوتت 42 دولة لصالحنا"، هكذا صرح ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، لجريدة "لوموند"، حسب ما نشرته اليوم الأحد.
والوصول إلى كيغالي يقصد به بوريطة زيارة الملك محمد السادس للعاصمة الرواندية، والتي كانت الأولى من نوعها يوم 18 أكتوبر 2016، والتي أردفها بزيارة إثيوبيا وتنزانيا.
ومنذ هذه الزيارة التاريخية، بدأ محور البرغماتية والتطوير الاقتصادي للقارة يتأسس بين الرباط وكيغالي، في مقابل المحور الذي مازال يعتاش على "تحرر الشعوب" بكثير من الإيديولوجيا وقلة الفعالية، والذي تهيمن عليه الجزائر.
ورغم صغر الرقعة الجغرافية لرواندا، فإن رئيسها كاغامي يحمل كثيرا من المشاريع لإعادة هيكلة اقتصاد بلاده، وإعادة بناء مؤسسات منظمة الاتحاد الإفريقي، التي يتصورها أولا وقبل كل شيء رافعة اقتصادية لشعوبها، وهذا يتزامن مع تسلمه الرئاسة وبدء تفعيل عضوية المغرب في الاتحاد بعد عودته الرسمية إليه قبل عام واحد، والتي بدأ خطوتها الأولى بانتزاع مقعد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد من الجزائر.
ولن يرضى المغرب فقط بتعليق صورة الملك محمد السادس بإطارها المُذهّب على يسار مدخل مركز المؤتمرات في مقر الاتحاد، فقد عاد بكل قوته، ليدافع عن قضايا بلاده وقارته، ومن أجل ذلك سارع إلى أداء واجباته المالية المتمثلة في 39 مليون دولار، وهو المبلغ الذي تؤديه أيضا كل من الجزائر ونيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا، ليكون بذلك من الركائز الخمسة للمنظمة، فضلا عن ما أشار إليه ألفا كوندي من إمكانيات عسكرية ولوجيستيكية قد تساهم بها المملكة في عمليات حفظ السلام وفض النزاعات العسكرية.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00