موسى متروف
ينتظر أن يحتضن المعهد الوطني للرياضة بالمعمورة، غدا السبت، نشاطا لا علاقة له بالرياضة، لكنه نشاط سياسي يُنتظر منه أن يعرف "تسخينات" وربما "ترويضا".
ويتعلق الأمر بدورة، يفترض أنها "عادية"، للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، لكنها أول دورة لـ"برلمان" حزب إسلاميي المؤسسات تُعقد في عهد سعد الدين العثماني بصفته أمينا عاما لحزب "المصباح"، وليس رئيسا له، كما في السابق، بالموازاة مع ترك رئاسة المجلس الوطني لـ"غريمه" المحسوب على الأمين العام السابق عبد الإله بنكيران، إدريس الأزمي الإدريسي الذي يرأس أيضا فريق الحزب الإسلامي في مجلس النواب.
ومن المنتظر أن تعرف الدورة جدالا، كالعادة، لكنه لن يتعلق فقط بقضايا حزبية داخلية، من قبيل بقايا "جراح" إعفاء الأمين العام السابق للحزب بنكيران من رئاسة الحكومة، قبل سدّ باب الولاية الثالثة على رأس الحزب في وجهه، بل ستتعداها، لا محالة، إلى مستجدات الساحة السياسية في علاقة برئاسة الحكومة التي اقترنت برئاسة الحزب.
ومن بين القضايا التي "تطارد" العثماني في الأيام الأخيرة في أنشطته الحزبية، قضية تتعلق بقبعته كرئيس للحكومة، وهي إشكالية "التخلي" عن مجانية التعليم وجدل من يكون "الميسورون" الذين يجب أن يؤدوا رسوما لولوج أبنائهم التعليم "فوق الإلزامي"، التي تنص عليها مقتضيات مشروع القانون الإطار حول التعليم، الذي عُرض على الحكومة، في انتظار مصادقة المجلس الوزاري، برئاسة الملك محمد السادس عليه، قبل أن يدخل مسلسل المصادقة البرلمانية عليه.
ومن القرارات التي من المنتظر أن تثير جدلا واسعا في "برلمان" حزب العثماني أيضا، قرار وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، القاضي بـ"تليين" العملة الوطنية والذي صادقت عليه الحكومة في مجلسها الأخير، وما يثيره، أيضا، من تخوفات من انعكاسات سلبية على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما ينتظر أن يسائل أعضاء "برلمان" حزب "المصباح" أمينهم العام، بصفته رئيسا للحكومة، عن ما يصفه البعض بـ"الميني بلوكاج" في إشارة إلى تأخر الحسم في تعويض الوزراء وكتاب الدولة الذين أعفاهم الملك محمد السادس في علاقة بمشاريع "الحسيمة منارة المتوسط".
ويرى الباحث في الجماعات الإسلامية إدريس الكنبوري أن "صفحة بنكيران طويت عمليا، وأعضاء تياره القلائل الذين كانوا حوله يحاولون ابتزاز قيادة الحزب الحالية من خلال توظيف مسألة الثنائية بين تيار بنكيران وتيار الوزراء"، قبل أن يوضح، في اتصال بـ"مواطن"، أنه "عمليا لم يبق لا تيار بنكيران ولا تيار الوزراء ولا هم يحزنون. وعمليا الكل وراء العثماني، وبلاغ الأمانة العامة واضح في كون الحزب يدعم الحكومة الحالية".
ويشدد الكنبوري على أن "الذين مازالوا يتشبثون ببنكيران يفعلون ذلك على المستوى السياسي لتحصيل أكبر قدر ممكن من المصالح ولإعادة تطبيع أنفسهم مع القيادة الجديدة للحزب، لأنه يقال إن العثماني سيصفي حساباته مع بعض الناس الذين "رؤوسهم سخونة"، لما كالوه له ولوزراء الحزب من "تخوين" وادعاءات بمساندة "التحكم"... ولكن هو، من جانبه، سيحاول تفعيل الورقة التي خرجت حول الحوار الداخلي للحزب لرص صفوف هذا الأخير، وبما أن بنكيران قبل نتائج المؤتمر الأخير، حسب تصريحاته، فإن الحزب سيركّز على الجوانب التدبيرية"، في إشارة إلى التركيز على الرفع من الأداء التدبيري للحزب الإسلامي للشأن العام الوطني والجهوي والمحلي.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00