مريم بوتوراوت
عقب مرور ثلاثة أشهر من المؤتمر الوطني لحزب الاستقلال، والذي عرف انتخاب نزار بركة أمينا عاما جديدا للحزب خلفا لحميد شباط، يلاحظ مراقبون "تواري" الحزب إلى الوراء عكس ما كان عليه الأمر خلال ولاية شباط. واختلفت التفسيرات لذلك، بين من يراه "تراجعا" للحزب خصوصا بعد ما ظهر على إثر الانتخابات الجزئية، وبين من يرجع ذلك إلى "خلافات" في صفوف القيادة الجديدة لحزب الميزان.
نزار بركة، الأمين العام للحزب أكد في تصريحات ل"مواطن" أن الأشهر الثلاثة التي قضاها على رأس الحزب عرفت إطلاق العديد من الأوراش "التي تهدف بالأساس إلى ترجمة البرنامج الذي عرضناه خلال المؤتمر على أرض الواقع"، وذلك من خلال "العمل على وضع رؤية استراتيجية لتقديم بدائل في العديد من الاشكاليات المطروحة، وترسيخ حكامة جديدة داخل الحزب، من خلال بلورة توجه جديد وهو جعل كل التنظيمات الحزبية والتنظيمات الموازية في خدمة الترافع عن قضايا المواطنين وخدمتهم وتأطيرهم".
كما شدد بركة على أن القيادة الجديدة للحزب رفعت شعار "العمل على إعادة الاعتبار للحزب في المشهد السياسي والتركيز على البعد الفكري في العمل السياسي"، وفق تعبير المتحدث الذي أكد على أن التأخر في بعض المحطات التنزيمية راجع إلى "تركيز المجهودات على الاستحقاقات الانتخابية" التي عرفتها البلاد مؤخرا.
من جهته، يرى النعمة ميارة عضو اللجنة التنفيذية للحزب والكاتب العام للاتحاد العام المغربي للشغالين الذراع النقابي ل"الاستقلال" أن هذا الأخير يشتغل حاليا "وفق استراتيجية محددة هدفها الأساسي تشريح الوضعية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد والعمل على اقتراح حلول وبدائل"، مشددا على أن حزب الميزان يركز في الوقت الحالي على "القوة الاقتتراحية بعيدا عن الضوضاء والشعبوية".
واعتبر المتحدث أن حزب الاستقلال "عاد إلى هويته الحقيقية كضمير الأمة الذي يشتغل لمصلحة المواطنين سواء كان في الحكومة أو المعارضة"، مضيفا "زغنا في وقت ما وراء أشياء لم تكن واضحة، لكن الآن نشتغل في وضوح". وتابع ميارة "نحن مطمئنون لتعاطف الناس مع الحزب حنا في مرحلة بناء وترميم للاستعداد لمرحلة 2021".
وفي ما يتعلق باحتمال دخول الاستقلال لحكومة العثماني، قال ميارة "نحن في خدمة المواطن سواء كنا داخل أو خارج الحكومة، ودخولنا لأي حكومة مرتبط بوجود اقتراح لاجل مصلحة الوطن في توافق مع برامج الحزب ومبادئه، لكن لسنا تكملة".
خديجة الزومي، القيادية في صفوف حزب "الميزان" وعضو لجنته التنفيذية اعتبرت في تصريحاتها ل"مواطن" أن الأوضاع في الحزب "جد عادية، الآن كل شيء فيه تريث، لأننا نعيش تحولات عميقة داخل المغرب، اذن لا بد أن نفكر في الارتقاء بالعمل السياسي ونبحث عن ماهو النموذج التنموي الذي يمكن أن يصلح لبلادنا وعن اعطاء بدائل عوض التشخيص تكون قابلة للانجاز، ونعيد ترتيب الأولويات، هذا ما استغرقنا فيه".
وتابعت المتحدثة "النقاش في صفوف الحزب كان هادئا من أجل وضع تصور واضح واعطاء حلة جديدة لحزب له تاريخ عريق، ونعتبر أنه مدعو أكثر من جميع الأحزاب الى اعطاء حلة جديدة للمناضل والفاعل السياسي وأن يعيد الاعتبار للعمل السياسي"، مضيفة "هناك نفس جديد داخل حزب الاستقلال نفخر به، وهناك مجموعة من الغاضبين عادوا إلى صفوف الحزب"، وفق ما جاء على لسان الزومي التي اعتبرت أن حزب الاستقلال "غير معني بدخول الحكومة".
من جهته، اعتبر محمد سعود عضو اللجنة التنفيذية للحزب أن العمل في صفوفه حاليا يتركز على "البناء،
فنحن نحضر لاستحقاقات 2021 من اليوم ونشتغل على تقوية المنظمات الموازية والتنظيمات المحلية والاقليمية، الأمر الذي يتطلب مجهودا كبيرا فنحن لسنا حزب أعيان".
واعترف المتحدث بوجود بعض نقط الخلاف في تدبير بعض الأمور في صفوف اللجنة التنفيذية للحزب، إلا أنه قلل من أهمية هذا الأمر على اعتبار أن "الاختلاف رحمة، وكل شخص له تصور مختلف في تدبير الامور، لكن تدبير الأمور يتم في نهاية المطاف بطريقة ديمقراطية".
واعتبر سعود أن "التريث" الذي يعرفه حزب الاستقلال خلال الفترة الأخيرة "ليس أمرا سلبيا، بل هذا إيجابي، لأننا لسنا كبعض الأحزاب الأخرى التي يتصرف فيها الأمناء العامون بديكتاتورية ويتحكمون في كل شيء، نحن نشتغل على ضمان الانسجام، ونفضل أن نخسر القليل من الوقت على أساس ننطلق بطريقة جماعية".
وحول موضوع الدخول إلى الحكومة، قال المتحدث "نحن لسنا عجلة احتياطية للدخول للحكومة، ولا ننتظر شيئا منها، ونحن نشتغل على برنامجنا لاقناع الشعب في الاستحقاقات الانتخابية واعطاء بدائل"، يقول سعود.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00