مريم بوتوراوت
في ظل الشكاوى المستمرة من "الفوضى" التي يعرفها قطاع الطب الشرعي في البلاد، تقترب الحكومة من تبني مشروع قانون جديد ينظم ممارسة هذا النوع من الطب.
وأكد مشروع القانون الذي اشتغلت عليه وزارة العدل، في مذكرته التقديمية على أن الوضعية الحالية لمنظومة الطب الشرعي ببلادنا لم ترق بعد إلى المستوى الذي يؤهلها للعب الدور الكبير المنتظر منها لترسيخ أسس العدالد الجنائية، ما يجعل "آفاقه مرتبطة بآمال الاهتمام بهذا القطاع من خلال وضع إطار تشريعي وتنظيمي يحكمه ويجعل منه ركيزة من ركائز الإصلاح الشامل والعميق للعدالة".
واعتبر النص أن الطب الشرعي أحد المهن المساعدة للقضاء، وحدد الجهات الطبية المخول لها ممارسة هذه المهام عن طريق تعريف الطبيب الشرعي وتحديد اختصاصاته وحقوقه وواجباته، كما حدد أيضا كيفيات انتداب الطبيب الشرعي والجهات المخول لها انتدابه، بالإضافة إلى تنظيم العلاقة بين هذه الأطراف وتحديد معايير إنجاز تقارير التشريح الطبي وفقا لما هو متعارف عليه دوليا.
كما خول المشروع الحكومي للأطباء المتخصصين في الطب الشرعي استثناء التسجيل المباشر بجداول الخبراء القضائيين بمحاكم الاستئناف بغية توفير الأطر البشرية المؤهلة والمتخصصة لتكون في خدمة العدالة، علاوة على التنصيص على إحداث وحدات للطب الشرعي بالمستشفيات الجامعية والجهوية والإقليمية يمارس بها الأطباء مختلف مهام الطب الشرعي.
علاوة على ذلك، نص المشروع على إحداث مجلس وطني للطب الشرعي يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، يهدف إلى تنظيم عمل الطب الشرعي ووضع المعايير العلمية والمهنية لممارسته، وتأطير الأطباء الشرعيين وإعداد تقارير سنوية عن ممارسة الطب الشرعي ورفع التوصيات المفيلة بالرفع من مستواه إلى الجهات الحكومية المختصة.
و في ما يخص الشواهد والخبرات الطبية التي تعرض على القضاء في إطار النزاعات التي يبت فيها، أكدت المذكرة التقديمية للنص على أنه "حاول وضع مقتضيات قانونية كفيلة بإعطاء مصداقية أكبر لها"، بالإضافة إلى مقتضيات زجرية حمائية لفائدة أطباء الطب الشرعي.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00