أمر الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بإعداد مشروع استراتيجية على المدى الطويل، تهدف إلى تحديث أساليب تسييرها، ورفعها إليه داخل أجل ستة أشهر.
فقد ذكر بلاغ للديوان الملكي أن الملك محمد السادس وجه رسالة إلى كل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف، ضمنها توجيهاته بشأن "مواصلة إصلاح الأوقاف العامة، من أجل الحفاظ عليها وتثمينها وحسن تدبيرها".
وذكرت الرسالة الملكية بداية "بالأهداف الأساسية لهذا الإصلاح، ألا وهي الحفاظ على أملاك الأوقاف العامة، والرفع من مردوديتها، والنهوض بها، لضمان إسهامها بقدر أكبر في التنمية المستدامة للبلاد، وذلك وفقا لمقتضيات مدونة الأوقاف ولروح الوقف".
ومما جاء في التوجيهات الملكية، إعداد مشروع استراتيجية على المدى الطويل، تهدف إلى تحديث أساليب تسييرها، ورفعه إليه، داخل أجل ستة أشهر، على أن "يصاغ المشروع في سياق يأخذ بعين الاعتبار، الإكراهات الملزمة والفرص المتاحة على حد سواء. كما ينبغي أن يكون مفصلا بما فيه الكفاية من حيث الأهداف المتوخى بلوغها، والوسائل المسخرة، ونوعية الأداء المنشود، مع تحديد جدول زمني دقيق للتنفيذ".
كما "ينبغي أن تعتمد هذه الاستراتيجية، ضمن أولوياتها، على الجرد النهائي لمجمل الأملاك الوقفية العامة، فضلا عن التدابير الواجب اتخاذها للحفاظ عليها، سواء على المستوى القانوني أو المادي".
وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد أمير المؤمنين على أنه يجب أن "ترتكز هذه الاستراتيجية على سياسة طموحة وواقعية، لاستثمار وتثمين رصيد الأوقاف العامة، مع الحرص على أن تكون كل المشاريع لصالحها".
وبعد الموافقة الملكية على هذه الاستراتيجية ستصبح، حسب الرسالة ذاتها، "مرجعا ملزما للإدارة المكلفة حين وضعها للميزانيات السنوية المتعاقبة، وللمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، في التقييمات الدورية التي ينجزها".
وتؤكد الرسالة على أنه "لكي تصبح آراء المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، ذات الصلة باحترام الشريعة، ملزمة للإدارة المكلفة بتدبير الأوقاف العامة، فإنها ستخضع، من الآن فصاعدا، لمصادقة المجلس العلمي الأعلى، الذي سيتكفل بإبلاغ قراره لكل من إدارة الأوقاف والمجلس المكلف بالمراقبة"، مع التأكيد الملكي على أنه "يتعين على إدارة الأوقاف العامة أن تلتزم التزاما تاما بالمساطر وبالإجراءات المتعلقة بتنظيم الميزانية، وبمجال المالية والمحاسباتية، وكذا بتلك المرتبطة بالنفقات العمومية". كما يجب أن "تحرص الإدارة المسؤولة على تدبير الأوقاف العامة على الاستفادة من الملاحظات والتوصيات الوجيهة التي يقدمها المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، والمتمخضة عن عمليات التدقيق والتقييم الموكولة إليه، قصد تصحيح الاختلالات وأوجه القصور التي يتم الكشف عنها"، تضيف الرسالة.
وأكد الملك محمد السادس على أن يتضمن التقرير السنوي الذي سيرفعه إليه المجلس الأعلى لمراقبة ميزانية الأوقاف العامة جزءا مخصصا لأجوبة الوزير المكلف بالأوقاف، ضمانا لقاعدة التعارض.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00