مصطفى أزوكاح
هل الموسم الفلاحي قابل للإنقاذ؟ جواب مهني في قطاع الحبوب، جاء مطمئنا هذه المرة. فالتساقطات المطرية التي تتوقعها مديرية الأرصاد الجوية، تؤشر على أن الغيث المنتظر سيحيي الموسم الفلاحي، بعد التساقطات التي شهدها المغرب بعد صلاة الاستسقاء.
وتوقعت مديرية الأرصاد الجوية في نشرة خاصة، أمس الأربعاء، هطول الأمطار اعتبارا من ليلة- السبت، حيث ينتظر أن تشمل تدريجيا جميع المناطق.
وأوضح الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية، أن تلك التساقطات المطرية، ستتواصل إلي غاية يوم الثلاثاء المقبل، مشيرا إلي احتمال تواصل التساقطات المطرية بعد يوم الأربعاء، بالنظر إلي طبيعة الاضطراب الجوي الذي تسرب إلى المغرب.
ويؤكد خالد بنسليمان المهني في قطاع الحبوب، أن عملية الحرث والزرع، همت جميع الأراضي المخصصة للحبوب، في المغرب، والتي تصل مساحتها إلى حوالي خمسة ملايين هكتار.
وشدد محمد الإبراهيمي، منتج الحبوب بمنطقة الشاوية، أن الموسم الفلاحي يسير بشكل جيد، معتبرا أن التساقطات التي تتوقعها مديرية الأرصاد في ابتداء من نهاية الأسبوع، تطمئن أكثر المزارعين.
ويتجلى أن الأمطار التي عرفها المغرب، بعد صلاة الاستسقاء وتلك المتوقعة في نهاية الأسبوع، رفعت معنويات المزارعين، الذين انتابهم الكثير من القلق بعد تأخر الغيث في أكتوبر ونونبر وجزء من دجنبر.
ويذهب بنسليمان إلى أن التساقطات المتوقعة، ستنعش الأراضي المزروعة بالحبوب، مشيرا إلي أنه في حال استمرت إلى غاية شهر مارس، فإن محصول الحبوب سيكون في مستوى الانتظارات.
ويعتبر مزاروعون أن التساقطات المطرية المأمولة، إذا ما تواصلت إلي غاية شهر مارس المقبل، ستكون مفيدة لمحصول الحبوب، الذي قد يتجاوز الفرضية التي بنت عليها الحكومة توقعات النمو الاقتصادي.
وبنت حكومة سعد الدين العثماني، توقعاتها للنمو الاقتصادي للعام الحالي، على محصول حبوب متوسط في حدود 70 مليون قنطار، مقابل 96 مليون قنطار في العام الماضي.
غير أنه بعد التفاؤل، سيراقب المزارعون رصيد المغرب من المياه في الموسم الحالي، خاصة في ظل الخصاص الكبير المسجل سوى في المياه الجوفية أو السطحية.
وهذا ما يتجلى أكثر على مستوى السدود التي انخفضت حقينتها إلي غاية يومه الأربعاء الثالث من يناير الجاري إلي 5.42 مليار متر مكعب، مقابل 8.01 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتراجعت حقينة السدود إلي 35،7 في المائة، مقابل 52،7 في المائة، ما يعني أن المغرب يبدأ العام الحالي، بناقص 17 في المائة على مستوى مخزون السدود من المياه، قياسا بالمستوى الذي بدأ به العام الماضي، حسب الموقع الرسمي للوزارة المكلفة بالماء.
وبدا أن سدودا تعتبر استراتيجية بالمغرب، بالنظر لأهميتها في الأحواض الزراعية التي تعتمد على السقي، تعرف تراجعا حادا على مستوى حقينتها، مثل سد بين الويدان تراجع المياه فيه من 44.5 في المائة إلى 17.8 في المائة.
وأبدى مزارعون قلقهم من مستوى المخزون في بعض السدود الرئيسية في المغرب، خاصة في الأحواض الزراعية التي تعتمد على الري، علما أن السقي يهم في المغرب حوالي 15 في المائة من الأراضي الزراعي.
يستسلم المزارعون للتفاؤل، بعد التساقطات المطرية الأخيرة وتلك المتوقعة، لكنهم يؤكدون أنه يجب انتظار الخبر اليقين في انتظار في شهر مارس أوأبريل، حتى تطمئن قلوبهم.
12 janvier 2026 - 09:00
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
09 janvier 2026 - 15:00
12 janvier 2026 - 10:00